عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٦و عاد شعب الساحل يطلب من الإمام فى مسقط إرسال أسطول آخر لمساعدتهم. وفى عام 1660 عبر الأمام سلطان مرة أخرى المحيط الهندى، وبعد حصار طويل نجح فى الاستيلاء على ممباسة من البرتغاليين. ولم يكن ممكنا أن يبقى الأمام سلطان بن سيف طويلا في ممباسة وكان عليه أن يعود إلى عمان، حيث كانت الاضطرابات قد اشتعلت هناك في غيابه. وكان ذلك تطورا مؤلما لشعب ممباسة، لأنه ما إن غادر الإمام سلطان بلادهم حتى عاد البرتغاليون واستولوا على ممباسة من جديد، وأنزلوا أشد العقاب بالأهالى تتمردهم. وأدى ذلك إلى زيادة كراهية الأهالى للبرتغاليين بأشد مما كانت، وصمم الأهالى على انتهاز الفرصة المناسبة لتنظيم ثورة جديدة. وفى نفس الوقت مات الأمام سلطان بن سيف في عمان عام 1280. بعد حكم دام 19 عاما. وخلفه إبنه سيف بن سلطان الذي تولى الحكم من عام 1680 - 1711. وورث الأمام سيف عن أبيه روحه الميالة للقتال، ومن ثم فقد أكمل ما بدأه أبوه. وعاد سكان شرقى أفريقية يتصلون بالإمام سيف طالبين مساعدته بصفة عاجلة ضد البرتغاليين مثلما فعل والده، وقد عمل الأمام سيف على توسيع حجم الأسطول العماني الذى تكون من 28 سفينة، وقيل إن أكبر سفنه كانت تحمل عدداً من، كان بعضها قد تم الاستيلاء عليه من البرتغالين.
المدافع
وقد وافق الإمام على مساعدة أهالى الساحل. وقام بنفسه في مارس 1696 بحصار ممباسة. واستمر الحصار 33 شهرا، وفي ديسمبر 1698 استولى الأمام سيف على قلعة يسوع، وبذلك جعل من نفسه سيد جزيرة ممباسة
وقد نجح في العام التالى فى طرد البرتغاليين من جزيرتي بيمبا وكيلوا، كما حاول أن يأخذ من أيديهم موزمبيق التي كانت أقوى قلاعهم على الساحل الشرقي الإفريقي على الإطلاق. لكنه لم ينجح في ذلك، وظلت
-77 -