عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧١إبنه حمد السلطة السياسية منه، ونقل العاصمة إلى مسقط، حيث تولى الحكم تحت لقب السيد، وقد بقى والده فى الرستاق لا يزاول أية سلطة
حتى وفاته، وكان هذا فيما بين سنتي 1711 و 1821 م
و لقد رأينا أن الإمام عندما عاد من شرقي إفريقية إلى عمان قد عين على المدن الساحلية الهامة فى شرق عمان حكاماً من العرب العمانيين. ونظراً إلى أن هؤلاء الحكام كانوا يدركون الأحوال المضطربة في عمان؛ ويعلمون أن الإمام غير قادر على التدخل فى شئون شرقى إفريقية فقد رفضوا الاعتراف بسلطة الحاكم العماني والخضوع له، وجعلوا أنفسهم سلاطين مستقلين للمدن التي عينوا عليها.
ففى محباسة كان الحاكم المزروعي القوى، الذي ظل يحكم مستقلا لفترة طويلة، قد فرض سيادته على كل الساحل الإفريقى من ماليندى في الشمال إلى بانياني في الحنوب، وكذلك على جزيرة بيمبا.
و من ناحية أخرى فإن حاكم باقى الذى ينتمى إلى أسرة النباهنة قد رفض هو الآخر الخضوع لإمام عمان
وقد ظلت عائلتا المزروعى فى ممباسة والنبهانى في باقي في حرب مستمرة ضد بعضهما البعض خلال جزء كبير من القرن الثامن عشر. وكانت كل منهما ترغب في أن تكون لها السيادة على ساحل شرقى أفريقية. ومن ثم فقد عالى شعب الساحل بصفة مستمرة من المنازعات والمنافسات بين حكامهم العرب المختلفين، ومن المشكوك فيه أن يكون الأهالى قد عاشوا في ظلهم ظروفاً أفضل من الظروف التى كانوا قد شهدوها من قبل تحت سيطرة
البرتغاليين
لكن جزيرة زنجبار ظلت مع ذلك على ولائها لحاكم عمان خلال فترة الاضطرابات التي سادت ممباسة وبيمبا في بقية الساحل
- VI-