عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٧

جديد في القلعة. وفى عام 1863 أخرج الشيخ محمد ابن ماناكا قوات السلطان من قلعة سيو، وتحالف مع أحمد سيمبا سلطان باتي. ورد السيد ماجد سلطان زنجبار على ذلك بارسال أسطول مسلح لمهاجمة سيو. وقامته قوات السد ماجد بإنزال قوات فى باقى و فازا، وفرضت حصارا على سيو استمر ستة شهور. وخلال هذه الفترة كان سكان باتي قد أكلوا كل ما لديهم من طعام. وبدأوا يعيشون على عصير جوز الهند والماء. وعندما محمد أنه لا يوجد أمل فى النصر وأنه مهدد هو ورجاله بالفناء

وجد

الشيخ

جوعا طلب هدنة

وقد وافق السيد ماجد على ذلك بشرط إعادة بناء قلعة سيو لتصبح متمرا للوالى. وقد قبل الشيخ محمد الشرط وأعيد بناء القلعة.

وقد وقع خلاف جديد بين السيد ماجد و بين الشيخ محمد عندما قام الأخير بإنشاء حظيرة لبناء سفينة شراعية من طراز الداو في منطقة مواجهة لمقر الوالى واستاء الوالى جدا من ذلك التصرف، فما كان من الشيخ محمد إلا أنه القلعة. ورغم ما حدث فإن غالبية السكان طلبوا من الشيخ

امر أتباعه بهدم محمد تقديم اعتذار للسيد ماجد. ونزولا على طلبهم بعث الشيخ محمد بالاعتذار وأعيد بناء القلعة، غير أن السيد ماجد سرعان ما انتقم من الشيخ المذكور، فعندما توجه الشيخ محمد مع زعماء سيو إلى زنجبار لتقديم فروض الولاء للسلطان؛ أمر السيد ماجد باعتقاله والزج به في قاعة يسوع فيه ممباسة مع أوامر بوضع القيود فى يديه وبألا يفرج عنه إلا بأمر منه. ولكن ذلك الأمر لم يصدر وامضى الشيخ محمد بقية حياته في قلعة يسوع، وفرض السيد ماجد سلطان زنجبار سلطته الكاملة على سيو في النهاية.

و فى عام 1823 وبعد عشر سنوات من السلام أصبحت سيو أكثر مدن الجزيرة سكانا وثروة، ونصب حاكم عربي في القلعة، وقد نجح في إحلال السلام بين مختلف الطوائف في الجزيرة.

- AY-