عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٨

وكان في المدينة ستة من التجار الهنود واحد منهم من البهرة والخمسة الآخرون من الهندوس، وكانوا يمارسون النشاط التجاري، وكان مزارعو سيو يمارسون نمطا غير معتاد في الزراعة، لكنه أسلوب معروف في مسقط. ويقوم على حفر الآبار حول مشارف المدينة لرى المزارع. وجاب الجمال لاستخدامها كحيوانات عمل فى استخراج المياه بدل الثيران التي لا تقوى على هذا العمل بكفاية.

وكان التبغ (تانو (أكثر المحاصيل الزراعية قيمة ويصدر إلى معظم المدن الساحلية، وكذلك جوز الهند والبلح؛ وأنواع أخرى من الفواكه

الاستوائية

والتبغ في فترة السبعينيات - القرن التاسع عشر من أكثر المحصولات الزراعية إنتاجا فى المناطق الساحلية، وعندما تتعذر زراعته أثناء فترة الرياح الموسمية الشمالية الشرقية فإن سكان سيو يصدرون محصولهم إليها. وكان البلح أهم محاصيل سيو، وتعتبر زراعته مقصورة على سيو دون غيرها من مناطق الساحل لعدم توافر موارد كافية من مياه الرى، والبلح هو أهم محاصيل سيو.

وقد ساعد نظام الرى المتبع فى سيو على احتناط جذور النخيل بالرطوبة الدائمة، وكانت هناك مئات من أشجار النخيل تنتج نوعاً عالى الجودة من البلح

ولما ألغى الرق انهار الاقتصاد الزراعى، فأنهار بذلك رخاء سيو، مما اضطر الناس إلى مغادرة المدينة للبحث عن عمل 3 مماسة

9

وكل ما بقى الآن من هذه المدينة في جزيرة بالي هو القلعة القديمة التي أنشأها السيد سعيد بن سلطان، ولا يبقى من مئات أشجار النخيل سوى

واحدة أو اثنتين

•