عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٩- 11
-
حملة مكافحة الرق
تعتبر مناقشة تجارة الرقيق من المسائل بالغة الحساسية، وإنه من الصعب إقناع أبناء الذين تأثروا فيها بشكل مباشر بتقبل واقع تلك الفترة التي از دهرت فيها تجارة الرقيق فالذين نشطت حملات مكافحة الرق من أجلهم لم يتمكنوا من تفهم أن الذين قاموا بهذه الحملات لم يكن هدفهم إنسانياً بحتاً، بل أن الدوافع السياسية هي التي كانت تحركهم.
ولقد نجحت هذه الدوافع فحققت الأوربيين أهدافهم السياسية في شرق إفريقية، وزرعت الكراهية العنصرية و الدينية في عقول الناس إلى الحد الذي يجعل شخصاً يكره شخصا آخر لمجرد أن جلده محمل هذا اللون أو ذلك، أو أنه يعتنق هذا الدين أو ذاك.
وفي الحقيقة، فإن تجارة الرق كانت عملا بشعاً، شارك فيها غالبية الذين زاروا إفريقية - إن لم يكونوا كلهم - وتورط فيها كثير من الناس بما في ذلك الإفريقيون أنفسهم، بدءا من إمبراطورية الزنج و نهاية بوصول العرب، وحتى بوصول الدول الأوربية إلى شرق إفريقية، ولقد كان هناك دافع مشترك فى تلك الأيام وهو الحصول على قوة عاملة رخيصة. ومع ذلك اتمد كانت تلك التجارة سبة فى جبين الحضارة نفسها، أكثر هما كانت شيئا مشيناً للذين زاولوها منتهكين المبادئ الإنسانية،
ورغم أن البرتغاليين والفرنسيين والأسبان قد شاركوا في تجارة الرقيقي، فإن العرب هم الذين انصبت عليهم الانتقادات. وقد ظهر العرب على مسرح هذه التجارة في القرن التاسع عشر.
وعند ما اتخذت بريطانيا خطواتها المبدئية ضد تجارة الرقيق فى شرقى
- A 9 -