عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٠إفريقية، فإن ذلك حدث في عهد السيد سعيد بن سلطان. ففي عام 1822 وقع السيد سعيد إتفاقية مع بريطانيا تعهد فيها بتحريم بيع الرقيق إلى أى دولة مسيحية، كما نصت الاتفاقية على وجوب إطلاق سراح جميع العبيد الذين يملكهم الرعايا البريطانيون المقيمون في المناطق الخاضعة السيد سعيد سلطان زنجبار، وقد حاول الرعايا البريطانيون والهنود أصحاب الرقيق أن يلتمسوا من السلطان إعفاءهم من هذا الشرط لكنهم لم يفلحوا في مسعاهم. وقد نتج عن إلغاء هذا الوضع السائد انهيار الاقتصاد الزراعي. وحدث ما كان متوقعاً. حيث تحول العبيد الذين تحروا إلى السرقة لملء بطونهم عندما عجزوا عن العثور على ما يسد رمقهم، وقد كان المفهوم في ذلك الوقت أن قانون تحريم الرقيق إنما يقتصر على رعايا بريطانيا المقيمين في ممتلكات السيد سعيد وحدهم، وعندما رفض رعايا السيد سعيد تطبيق هذه الإجراءات على أنفسهم. فقد كان على بريطانيا ان تتدخل لتفرض أو امرها على رعاياه
وان الوضع بالنسبة للرقيق فى البلاد الإسلامية كان مختلفا عنه في أمريكا الشمالية، ففى الدول الإسلامية كان للعبيد ساعات عمل محدودة، وكان يسمح لهم بالعمل لحسابهم الخاص، يومين على الأقل كل أسبوع، بالإضافة الى منحهم فترات وأحة.
وكان هناك تنافس بين المسلمين في منح الحرية لعبيدهم، وكان مما يقخر به العبد أن يعلن أنه مملوك لشخص مميز.
و لكي نفهم بشاعة الرق، ينبغى معرفة الفرق بين تجارة العبيد وبين امتلاكهم، فالأولى تتنافى تماما مع الأحاسيس الإنسانية. ولقد كان من عادة تجار الرقيق أن يتجولوا في غابات إفريقية لاصطياد العبيد، وكانو يقومون مساعدة بعض الإفريقيين - بنزع الضحايا من أكواخهم وإرسالهم إلى الساحل تحت أقصى الظروف. وكثيرون منهم كانوا يموتون قبل وصولهم إلى الجهة المتجهين إليها، بسبب الجوع والعطش والتغذيب. وقد يتساءل المرء! ألم يكن تجار العبيد أنفسهم يقاسون من نفس المشكلات، وهم يقود من قوافل العبيد من الداخل إلى الشواطئ؟. أننا إذا
-1.-
1