عمان وشرقي إفريقية أحمد حمود المعمري

عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩١

أخذنا في اعتبارنا المطمح الرئيسى لتاجر الرق في تحقيق أكبر مكسب من بضاعته، فإننا نجد من المنطقى أن يكون مهما بالوصول بعبيده إلى السوق أحياء و في صحة جيدة، حتى يحصل مقابلهم على أفضل سعر. فلقد كان الرقيق رأس مال التاجر، وإذا عذبه حتى الموت فإنه يخسر رأس ماله.

وعندما بدأت حملة مكافحة الرقيق فإنها لم تبدأ كمسألة إنسانية، ولكنها بدأت بدوافع سياسية. ولقد حرص الكتاب الذين كتبوا عن تجارة العبيد وقمعها؛ على أن يغرسوا بذور الكراهية فى حقول قرائهم، وبذلك أفرزت تلك البذور حصادها المقيت، وظلت تلك الكراهية سائدة منذ أن كانت تجارة الرق فى أوج ازدهارها حتى يومنا هذا، حيث أصبحت مجرد قصة من قصص الماضى

•

وفى مجال المقارنة، فان التجار الأوربيين كانوا أكثر تجرداً من الإنسانية، من نظرائهم العرب. فلم يكن العرب يبيعون عبيدهم في الأسواق مع أثاثهم عندما كانوا يغادرون مدينة ما إلى أخرى مثلما كان يفعل الأوربيون.

و قد كتب الرحالة الأوربى ريتشارد فى عام 1880 بعد زيارته لزنجبار يقول، بأن العبيد هنا لا يعانون من الجوع أو التعذيب أو الحرمان، لأنه لو بلغت السلطان أنباء عن سوء معاملة السادة لعبيدهم فإنه يعطى لهؤلاء العبيد حريتهم ويحميهم من انتقام سادتهم السابقين؛ ومضى ريتشارد يشرح أو ضاع العبيد كما شاهدها، مؤكداً بأنها أفضل حالا من ألوف العمال في

بلاده

و يرجع إلى السيد سعيد فضل كبير في مساعدة بريطانيا مساعدة كبيرة في محاولاتها تحريم تجارة الرقيق، رغم أن المعز ها. اب التي وقعها معها لم تكن موضع ترحيب من شعبه، وفضلا عن ذلك فإنه كان شكل خسارة

-11 -