عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٢اقتصادية ومالية طائلة كانت تعود عليه من الرسوم المقررة في ممتلكاته على العبيد الزارعين، وقد كانت هذه الرسوم مصدراً رئيسياً للدخل.
9
وبعد وفاة السيد سعيد استقبل إبنه السيد برغش كثيراً من المبعوثين البريطانيين الذين جاءوا كدعاة تشديد للحملة ضد الرق، ومن بين هؤلاء السير بارتل فرير الذى نجح بعد عدة محاولات في شراء عدد من العبيد، ومنحهم الحرية، وبعد ذلك حصل على قطعة أرض في ممباسة، وأقام عليها مستعمرة يعمل فيها العبيد الذي حرروا من ساداتهم المكان باسم (فرير تاون (أى مدينة فرير، وما زال يحمل نفس الإسم
، وسمى
هلا
حتى اليوم وكان الدكتور كيرك يمثل فرير، ثم أصبح بعد ذلك يحمل لقب سير، وهو السير جود كيرك القنصل البريطاني في زنجبار، و قد وصل به الأمر إلى أنه هدد السيد برغش باستخدام القوة إذا لم يوافق على توقيع معاهدة أشد صرامة، وقد وفع السيد برغش على تلك المعاهدة عام 1873. وأغلق السلطان سوق العبيد في زنجبار
اتفاقاً
•
-
وفى سبتمبر 1879 وقع السيد خليفة الذي خلف السيد برغش - مع بريطانيا، يقضى بأن كل الذين يدخلون أراضي السلطان إبتداء من أول نوفمبر من ذلك العام يعتبرون أحراراً، كما أن الأطفال الذين يولدون بعد أول يتاير 1800، يعتبرون أحراراً أيضاً.
واتخذت الخطوة النهائية نحو إلغاء الرق في زنجبار و بيمبا عام 1897 ومن الجدير بالذكر أنه لم يكن هناك اندفاع من جانب العبيد لنيل حريتهم. ففي أواخر يونيو من ذلك العام أعلن عن حصول 120 شخصاً فة لـ على حريتهم في زنجبار و بيمبا. فقد كان كثير من العبيد سعداء وراضون عن أوضاعهم لدى سادتهم. وهنا يتضح الفرق بين الإنجار في الرفق وبين امتلاك الرقيقى، فلقد كان الجانب البشع فى الرقى مرتبط بعملية نقل الديد