عمان وشرقي إفريقية لأحمد المعمري- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٧ولم تثبط تلك الأحداث من همته، واستمر في عمله. ولحق به عام 1846 صديقه القس جون ريمان، وأقاما مقرا للبعثة في قرية رابى. و ما زالت كنيسة راباى تستخدم حتى اليوم.
2 - البعثة الجامعية لوسط إفريقية: وقد تأسست هذه البعثة عام 1856 نتيجة لنداء وجهه دكتور ليفنجستون إلى جامعى أوكسفورد وكامبريدج، وفى البداية أوصت البعثة بالبدء فى عمل نشط عام 1861 في إقليم نهر شيرى، بقيادة الأسقف ماكنزى، ولم يكن اختيار المكان مناسبا بسبب الطبيعة القاسية هناك، حيث مات الأسقف ماكنزى ومعظم مساعديه في العام الأول من بدء نشاطهم، وقرر خلفه الأسقف توزر الذي وصل إلى نهر شيرى عام 1863، وقف العمل هناك لفترة، ونقل المقر إلى زنجبار بعد أن تأكد من أن مركز زنجبار المتوسط على الساحل الشرقي يمكن أن يجعل منها نقطة للانطلاق لمزيد من العمل في الداخل.
ووصل الأسقف توزر بصحبة الدكتور ستير إلى زنجبار في أغسطس 1864، وبضعة أيام قضياها ضيفين على القنصل البريطاني، اتفق مع السلطان السيد ماجد على تزويد البعثة مبنى كبير مواجه للبحر في شانجان في وسط المدينة.
وزود السلطان الأسقف توزر مخمسة من الصبية الذين كانوا عبيدا وحرروان، ليساعدوه فى عمله، و بهؤلاء الصبية وغيرهم ممن انضموا إليه بعد ذلك بدأ توزر عمله بتعليمهم بحيث أصبحوا فيما بعد مدرسين
و قسا
وفى عام 1865 اشترى الأسقف توزر مقاطعة في كيونجاني، على مسافة لا تبعد كثيراً عن مدينة زنجبار، وبعد ذلك بعدة سنوات اشترى قطعة أخرى من الأرض فى مبوينى، على مسافة أربعة أميال إلى الجنوب من المدينة واستخدمها لإقامة الوافدين الجدد إلى البعثة، ولم يمض وقت (م 7 - عمان وشرق افريقية)
-1 V-