فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان
الجزء ١ · صفحة ١٣بن خميس الخروصي وسيرة أبي الحسن علي بن محمد البسيوي (البيساني) وسيرة الرقيثي الازكوي وسيرة الفضل بن الحواري وسيرة ابي بكر احمد بن عبدالله الكندي
وسيرة أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب وسيرة أبي سعيد الكدمي ق 4 هـ. كتب الأنساب
لابد أن نشير أولاً إلى كتاب نسب عدنان وقحطان (18) لأبي العباس المبرد (ت 258 هـ) وهو من أصل عماني حيث يتكلم باختصار عن أنساب القبائل العربية والشخصيات البارزة فيها. ويعتمد المبرد على روايات من أصل عماني لا علاقة لها بروايات إبن الكلبي فلو فصل في رواياته لكانت الفائدة التاريخية أكبر وأهم. ثم يأتي الكتاب الأهم في تاريخ عمان والحركة الأباضية فيها وهو (أنساب العرب) لأبي المنذر سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري. (14). والكتاب أشبه بتاريخ في إطار النسب على غرار أنساب الاشراف للبلاذري. وقد ألفه العوتبي في القرن الخامس الهجري/ الحادي عشر الميلادي وبذلك يعد كتاب أنساب العرب أقدم كتاب في تاريخ عمان متوفر لدينا الآن إذا استثنينا السير العمانية.
يبدأ العوتبي بذكر قبائل العرب وأنسابها وحروبها ووقائعها وألمع شخصياتها وهجراتها واشتراكها في الفتوح الاسلامية ودورها في الاحداث والملاحظ أنه يتوسع أكثر في حركات خارجية مثل حركة أبي حمزه الخارجي وكذلك حين يتكلم عن شخصيات أزديه من آل المهلب أو عمانية فيشير الى موطنها ونشاطها ويبدو ميالاً اليها. ويفصل العوتبي في تاريخ عمان وأهلها ويوضح الهجرات القبلية التي استقرت فيها ويتوسع في ذكر القبائل الأزدية. ويبدو من معلومات العوتبي أن آل الجلندي كان لهم نفوذ لا في عُمان فقط بل في الساحل الشرقي للخليج العربي في أقليمي فارس وكرمان حيث كان لهم بأس وشدة بفارس وكرمان (20). ويشير العوتبي الى بداية الدعوة. الأباضية في عمان ويزودنا بأسماء حملة العلم الذين توجهوا من البصرة الى عُمان والمغرب. ويقدم العوتبي معلومات جيدة عن الامامة الاباضية الأولى والثانية ويتوسع في مسألة عزل الامام الصلت بن مالك وما اعقبها من أحداث وفتن أدت الى سقوط الامامة الأباضية الثانية. ويعكس الشعر الذي يذكره العوتبي العصبيات القبلية التي لم تنجح الامامة في كبتها والتي كانت وراء تدهور الامامة وإنهيارها. ويوضح لنا العوتبي