الإمامة الإباضية في عمان: دراسة تاريخية فاروق عمر فوزي

فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٦

بأسماء الكتب المشرقية والمغربية الأباضية ويبدو أن هذه القائمة تأتي ردا على رسالة

بعث بها أحد العلماء الذي طلب من البرادي تسمية الكتب التي ألفها علماء الأباضية. ويعد كتاب السير لأبي العباس أحمد بن ابي عثمان سعيد الشماخي (ت 928 هـ /1522 م) من أبرز كتب الطبقات الأباضية في القرن العاشر الهجري/ السادس عشر الميلادي (27). وقد عالج المؤلف في البداية تاريخ القرون الاسلامية الأولى من وجهة نظر اباضية وأسهب في اخبار نشأة الخوارج الأوائل والصراع مع الخلافة الأموية والعباسية وهنا تكمن فائدته لموضوع بحثنا بالاضافة الى ايراده معلومات عن أئمة الأباضية وحملة العلم بينهم ونشاط الدعوة في البصرة مستنداً - كما فعل الدرجيني - على روايات ابي سفيان محبوب بن الرجيل. ويعتمد الشماخي في كتابه على مصادر أباضية لاتزال مجهولة أو غير محققه وهنا تكمن أهمية هذا المصنف بالنسبة لتاريخ الأباضية في المشرق والمغرب. أما مخطوطة (الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان ومسألهم في العدل من الشان) (28) فهي من التصانيف العديدة التي ألفها إبن رزيق من علماء القرن الثالث عشر الهجري في عمان والذي أشرنا إليه سابقاً. وتحتوي المخطوطة على تراجم لأئمة عُمان من الجلندي بن مسعود الأزدي الى سلطان بن مرشد اليعربي. ويظهر المؤلف ولعه بالشعر وشغفه بالانساب حيث يبدأ تصنيفه بأبيات شعرية ثم يفصل بعد ذلك بشرح الأحداث التاريخية التي اشارت اليها الأبيات. ولا يهمل أنساب الشخصيات التي يذكرها كلما وجد الى ذلك سبيلاً. وأخباره عن عُمان في القرون الاسلامية الأولى جيدة وفيها معلومات لانجد تفاصيلها في مصادر التاريخ العام كالطبري أو اليعقوبي أو انساب البلاذري، وفي بعض أخباره يعد أكثر تفصيلاً من الازكوي في كشف الغمة. ويبرر ابن رزيق الفتنة التي وقعت في عُمان بعد عزل الامام الصلت بن مالك بقوله: "وأراد الله أن يختبر أهل عمان" … "ثم وقعت الفتنة في عمان وكبرت المحنة واختلفوا في دينهم وكثرت البراءة وعظمت الأحنه واشتدت العداوة وكثرت بينهم السير والاقوال وعظم القبل والقال واشتد بينهم القتال (29). ويبرر تسلّط الجبابرة"، على حد قوله، العباسيين والقرامطة بأن أهل عُمان غدو طلاب دنيا ورئاسة فتفرقوا وكان قتال الفريقين وحربهم طلباً للملك والرئاسة فسلّط الله على أهل عُمان من غزاهم (30). ويبدو أن إبن.

14