الإمامة الإباضية في عمان: دراسة تاريخية فاروق عمر فوزي

فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان

الجزء ١ · صفحة ١٧

رزيق يعتمد على روايات شفوية ومصادر مكتوبة ولكنه لا يذكرها كلها بل يكتفي بالقول والتقت الروايات عن الثقات من أهل "عمان" ويكرر القول "أخبرني غير واحد من المشايخ". ويذكر ابن رزيق أحيانا اسماء بعضهم مثل الشيخ القاضي مبارك بن عبدالله النزوي والشيخ معروف بن سالم الصائفي والشيخ خاطر بن حميد البياعي وغيرهم. ويستند في بعض رواياته في النسب والسير والاخبار الأولى على ابن الكلبي وابن أسحق وابن هشام ومصنفات المؤرخين العمانيين الذين سبقوه (31). وتبدو الصفة التي تتصف بها مصنفات ابن رزيق واضحة في هذه المخطوطة وهي تنوع المعلومات بين التراجم والأخبار والنسب والاشعار وسردها على غير نظام على أن ذلك لا يقلل من أهميتها التاريخية بالنسبة لموضوعنا.

كتب التاريخ الحولي المحلي

حظيت عُمان بوجود نخبة من أبنائها الذين كتبوا تاريخها وحفظوه للأجيال، وقد عالجت كتب التاريخ المحلّي أحداث عمان رغم أنها تتكلم كذلك في بعض فصولها عن أحداث وقعت خارج عُمان وخاصة في القرون الاسلامية الأولى. وتشترك كتب التاريخ المحلي عموماً بتفصيلها في أخبار الاقليم الذي تكتب عنه تفصيلاً لانجده في كتب التاريخ العام كالطبري وابن الأثير وغيرهما، ولكن على الباحث الحذر من التفسير الذي يقدمه المؤرخ المحلي فهو عموماً محابي للاتجاهات السياسية والقعائدية في الاقليم. وتختلف نسبة التحيز من مؤرخ الى آخر مع وجود حالات استثنائية. وعدا ذلك تبقى الوقائع التاريخية التي يقدمها المؤرخون المحليون العمانيون ذات أهمية في كتابة تاريخ عمان والحركة الأباضية فيها. وتأتي مخطوطة كتاب الكشف والبيان) لمؤلفها أبي سعيد محمد بن سعيد الأزدي القلهاتي (32) من مؤرخي القرن الحادي عشر الهجري/ السابع عشر الميلادي بين المصادر الأولى التي تزودنا بمعلومات مفيدة عن وجهة نظر الأباضية في احداث التاريخ الاسلامي حتى بدايات عصر الامويين. كما يضم الكتاب قسماً في العقيدة يفصل فيه عن عقائد الأباضية.

ثم تليها مخطوطة كشف الغمة الجامع الأخبار (الأمة لمؤلفها سرحان بن سعيد الازكوي العماني الذي عاش أواخر القرن الحادي عشر الهجري وبداية القرن الثاني

10