فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣يفصلان في أخبار الاباضية في اليمن والحجاز أما المسعودي الذي زار عُمان في القرن الرابع الهجري / العاشر الميلادي فقد سجل بعض الملاحظات عن الأحداث السياسية هناك وخاصة عن محاولات العباسيين تثبيت نفوذهم في عمان وكذلك عن الغزو القرمطي لعمان (49). ويفيدنا مسكويه في تجارب الامم والروذراوري في (التكملة) في أخبارهما عن محاولات البويهيين مد نفوذهم الى عمان والصراع الذي دار بين الامراء البويهيين أنفسهم حول ذلك. ويبرز كتاب الكامل في التاريخ لإبن الأثير كمصدر مهم خلال القرن الرابع الهجري وبعده حيث تندر المعلومات وتكثر الثغرات في الاخبار حتى في المصادر العمانية التي أشرنا اليها سابقاً. وينفرد إبن خلدون في بعض الأخبار التي يوردها عن عُمان وخاصة الحملة القرمطية عليها (50).
ويأتي كتاب أنساب الأشراف للبلاذري في مقدمة كتب النسب التي اهتمت بتاريخ الحركة الأباضية ولكن تركيزه كان على الحركة في اليمن وحضرموت والحجاز حيث آورد معلومات لم يجاريه فيها كاتب آخر اما معلوماته عن الحركة في عمان فنادرة. أما كتب النسب الاخرى فأهميتها قليلة بالنسبة لتاريخ عمان السياسي.
C
وفي كتب التراجم والطبقات مثل الطبقات الكبرى لإبن سعد والمعرفة والتاريخ للبسيوي وحلية الأولياء للأصبهاني ووفيات الاعيان لإبن خلكان ومعجم الاداب في معجم الألقاب لأبن الفوطي وتهذيب الكمال في اسماء الرجال للمزي وتذكرة الحفاظ للذهبي والوافي بالوفيات للصفدي والبداية والنهاية لابن كثير وتهذيب التهذيب لابن حجر العسقلاني معلومات قصيرة ولكنها مفيدة عن رجال ساهموا في أحداث الفترة موضوعة البحث وعلى الأخص جابر بن زيد الأزدي (51). ولا تفيدنا كتب الفرق والملل والنحل الاسلامية كثيراً في موضوع بحثنا ذلك لأن أغلب ما كتبته عن الأباضية مشوّه وبعيد عما يدين به أتباع الاباضية من معتقدات، كما وأنها تخلو من المعلومات حول أئمة الفرقة الأوائل باستثناء عبدالله بن أباض، وصورة هذا الأخير مرتبكه أيضاً في كتب الفرق (52).
وأخيرا وليس آخراً فإن الباحث في تاريخ عُمان لا يستغني عن كتب الجغرافيه الاسلامية مثل الاصطخري والمقدسي والبكري وياقوت الحموي لا لما تحويه من معلومات جغرافية مفيدة فحسب بل ما تتضمنه كذلك من أخبار إدارية وسياسية
21