الإمامة الإباضية في عمان: دراسة تاريخية فاروق عمر فوزي

فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٥

حيث أصبحت العقيدة السائدة التي حرصت منذ البداية على الظهور بمظهر المعبر ان آمال أهل عُمان وتطلعاتهم. وأكثر من هذا فإن العديد من ولاة عُمان في هذه الفترة من العصر الأموي المتأخر وكذلك مطالع عصر العباسيين كانوا من الازد وقد داهنوا الأباضية (14) وتغافلوا عن نشاطهم خاصة وأن الدعوة في تلك المرحلة كانت سرية

وسلميه.

حين أدرك أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة أن الدولة الأموية قد تضعضعت وكثرت عليها الفتوق أوعز إلى أباضية حضرموت واليمن بالتحرك فأعلن أبو حمزة الشاري وطالب الحق يحيى بن عبدالله الكندي الامامة الأباضية في اليمن، وحضر البيعة كما شارك في الحركة عدد من أباضية عُمان منهم الجلندي بن مسعود الذي اختير بعد سنوات قليلة اماماً لأباضية عمان وكذلك بلج بن عقبه الازدي. والمعروف أن أبا حمزة الشاري عماني من الازد (19). ولكن الحركة في اليمن فشلت فأسرع أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة بالايعاز إلى اتباعه في عمان باعلان إمامة الظهور مستغلاً سقوط دولة الامويين سنة 132 هـ / سنة 749 م وقد تم ذلك بالفعل في السنة نفسها (96).