الإمامة الإباضية في عمان: دراسة تاريخية فاروق عمر فوزي

فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٠

عندك إلى الخليفة وأخبره انك له سامع مطيع"، كما طلب من الجلندي تسليمه "خاتم شيبان وسيفه ليكونا له حجة عند الخليفة (119). ولما استشار الجلندي علماء الإباضية أشاروا عيه بعدم الركون إلى الظلمه. وهكذا جرت معركة جلفار الثانية التي انتصر في بدايتها الاباضية واكثروا القتل في الجيش العباسي، وكان فيمن قتل اخو القائد العباسي لأمه المدعو خزيمة بن مسلم وبعد سبعة ايام من المعارك استخدم العباسيون اسلوباً جديداً حيث أحرقوا بيوت الأباضية المصنوعة من الخشب والخلاف بعد أن وضعوا على رؤوس رماحهم المشاقه وهي مادة من الكتان والقطن والشعر مشبعة بالنفط واضرموا فيها النار. فأصبح شغل الاباضية انقاذ عوائلهم وممتلكاتهم، فتمكن الجيش العباسي من تحقيق النصر، وقتل في المعركة الامام الجلندي وساعده الايمن هلال بن عطيه الخراساني الذي أرسله أبو عبيدة مسلم من البصرة لمساعدة إباضية عمان (120). وهكذا زالت الامامة الأباضية الأولى من عُمان بعد عامين فقط من إقامتها وعادت عمان الى الخلافة العباسية.

To: www.al-mostafa.com

38