الإمامة الإباضية في عمان: دراسة تاريخية فاروق عمر فوزي

فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان

الجزء ١ · صفحة ٤٢

الجلندي بن المستكبر من أزد شنوءه

عبد (الفرع الأول) جيفر (الفرع الثاني)

عناد

مسعود

سليمان

الامام الجلندى

جعفر

زائدة

النظر

محمد

I

راشد

الصقر

أبو راشد

وهكذا فإن آل الجلندى حكام عمان وأصحاب الصدارة في الكيان الاجتماعي والسياسي أصبحوا متنوعي الولاء في القرن الثاني للهجرة / الثامن للميلاد فبعضهم اعتنق الأباضية مثل الجلندي بن مسعود وبعضهم عارضها ودان بالولاء للخلافة العباسية مثل راشد بن النظر ومحمد بن زائدة الذين حكما عُمان من 134 هـ - 177 هـ / 752 - 793 م. ولكن الحكم الثنائي لبني الجلندى فشل في توطيد الاستقرار وضمان الأمن وواجه العديد من الفتن والقلاقل القبلية كان آخرها خروج غسان بن عبدالملك ضد حكم آل الجلندي. وقد انتهز فقهاء الأباضية هذه الفرصة وايدوا غسان ضد راشد بن النظر رغم معرفتهم أنه ممن لم تحمد سيرته (129). وتشير المصادر الاباضية إلى أن الفقيه موسى بن أبي جابر الأزكوي ومحمد بن عبدالله بن حساس استغلا الاضطرابات لصالح الدعوة مدعين جواز الخروج مع الظالم على من هو أظلم منه (129) حيث تهيأت الفرصة لإزالة آل الجلندى واقامة الامامة. يقول الازكوي معلقاً على الأحداث: ثم أن الله من على أهل عمان بالألفه على الحق فخرجت عصابة من المسلمين < الإباضية فقاموا بحق الله وأزالوا ملك الجبابرة (12). ويبدو أن الحركة الجديدة لم تستند على الازد فقط أو على منطقة عمانية محددة بل جمعت الانصار من قبائل شتى و اقاليم متعددة حيث يقول البسيوي: "فإن المسلمين الاباضية كانوا مستضعفين لا يوالون احدا من اصحاب راشد

40