فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان
الجزء ١ · صفحة ٥٨على المسرح السياسي اقوى من نفوذ الامام او شيوخ الدعوة، ولذلك نلاحظ كثرة الروايات التي تدل على ضعف نفوذ الامام: " وتخاذلت الرعية عن الصلت وضعف عن الامامة وكذلك" وتخاذلت الناس عن عزان بن تميم، وكانت نتيجة ذلك كما أوضحنا فتنه أهليه مدمرة. وأخيرا وليس آخراً فإن سقوط الامامه الثانية جاء بسبب تدهور الوضع الاقتصادي ذلك ان الصراع بين الامامه ومعارضيها أدى الى خراب الاراضي الزراعية وانهيار الافلاج ودفن الانهار وقطع الاشجار كأعمال إنتقامية، كما هاجرت مجموعات من أهل عمان بأموالهم الى مراكز قريبة أكثر استقرارا وأماناً مثل جزيرة هرمز والبصرة وسواحل الخليج الشرقية ولا يخفى فإن الاثار السلبية للهجرة لا تنحصر في الجانب الاقتصادي، بل تتعداه الى الجانب العسكري والسياسي حيث تعاني الدولة من الانصار، وهكذا أضاع أهل عُمان دوراً بارزاً كان من الممكن أن يلعبوه على الساحة العربية الاسلامية في تلك الفترة خاصة وأن الخلافة العباسية بدأت تشكو الضعف بسبب
تحكم فيه من القادة العسكريين الاتراك.
قلة
01