فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٢شهدت عُمان خلال فترة حكم الامام الحواري بن مطرف الحداني (292 هـ / 905 م - 300 هـ / 912 م وقبله بقليل ظهور شخصيات متنفذة شاركت الامامه الأباضية النفوذ
أحد
على عمان. ففي سنة 289 هـ ظهر على نقود عُمان إسم محمد بن هارون ويرجح الباحثين (201) أنه من بني ضبه الذين كانوا ملوك عمان قديما وأن جده سالم بن تيم اول من دخل عُمان من بني ضبه فتملك بها ثم لم يزل ولده من بعده يرثون السيادة والشرف"، على حد قول الخطيب البغدادي (202) في روايته التي تشير كذلك أن إبنه هارون قد خرج من عُمان مهاجراً الى الحجاز ثم العراق حيث استقر في بغداد تاركاً النفوذ والسلطة في عُمان بسبب تقلب أوضاعها ولكن في سنة 295 هـ / 907 م تظهر عملة نقدية أخرى في عُمان تحمل اسم طاهر بن محمد بن عمرو الصفاري أمير الصفاريين في جنوبي غربي بلاد فارس مما يدل على إمتداد نفوذه إلى عمان، ذلك النفوذ الذي لم يستمر أكثر من خمس سنوات حيث تمكن أحمد الغلمان المسمى سبكري من القبض على طاهر الصفاري وارساله الى بغداد سنة 296 هـ / 908 م وعادت عُمان الى الخلافة العباسية حيث اصبح هذا الغلام والياً لها على الاقاليم التابعة للصفاريين (203). الا أن سبكري تمرد على الخلافة وامتنع عن إرسال الضرائب السنوية مما حدا ببغداد الى ارسال حملة عسكرية للقضاء عليه فهرب ولكنه أسر من قبل الامراء السامانيين الذين سلموه الى الخلافة العباسية. ولكن الأهم من ذلك ظهور بنو سامه كقوة متنفذة لا مجرد ممثلين للخلافة العباسية. ففي سنة 299 هـ / 911 م ظهرت عملة نقدية تحمل اسم احمد بن الخليل السامي. والمعروف أن بني سامة إحتفظوا بنفوذهم في مناطقهم بعمان وكانت توام مقرهم الرئيسي. كما كانت علاقتهم جيدة مع الاباضية والخلافة العباسية على حد سواء، ولم يصطدموا كذلك بالحكام الطارئين على عمان خلال هذه الفترة مثل الصفاريين أو سبكري. ويبدو أن الخلافة العباسية قد ملت تتابع الحكام غير الموالين أمثال طاهر الصفاري وسبكري وقررت الاعتماد على شخصية عمانية غير أباضية ومن قبيلة مواليه للعباسيين فأختارت احمد بن الخليل السامي وولته على عُمان مانحةً إياه صلاحيات واسعة، وهذا ما يبرر ضرب العمله العمانيه التي تحمل اسمه، وقد خلفه في امارة عُمان أحمد بن هلال السامي حيث إزدادت العلاقة بينه وبين العباسيين وثوقاً وخاصة في أيام المقتدر بالله العباسي، وقد