الإمامة الإباضية في عمان: دراسة تاريخية فاروق عمر فوزي

فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان

الجزء ١ · صفحة ٧١

341 هـ / 952 م حين ساءت العلاقات بين القرامطة والبويهيين بعد ضم معز الدولة البويهي البصرة واحتجاج القرامطه على هذه الخطوة لكون البصرة تقع ضمن منطقة نفوذهم شعر محمد بن يوسف ان الفرصة قد تهيأت لتحقيق طموحه في ضم البصرة فتحالف مع القرامطة لغزو البصرة، واتفقا على تقسيم الأرباح (247). الا أن معز الدولة البويهي رد على التحالف بسرعة حيث أمر بتجهيز حملة عسكرية بقيادة الحسن بن محمد المهلبي لغزو عمان (243). ويبدو أن الحملة لم تحقق الاهداف المرجوة، كما وأن الفتنه التي وقعت بالري ضد ركن الدولة أجبرت معز الدولة الى توجيه المهلبي إلى الري لقمع الاضطرابات هناك. ثم امر معز الدولة قائده المهلبي بالتوجه إلى البصرة وتحصينها لصد الغزو المحتمل من ابن وجيه والقرامطه وحين وصول قوات التحالف أمام تحصينات البصرة البرية والبحرية ادرك القرامطة استحالة النصر فانسحبوا من المعركة قبل وقوعها وصمدت قوات بني وجيه عدة ايام استطاع المهلبي في النهاية تحقيق نصر حاسم على المهاجمين واسر عدداً من جنودهم وسفنهم. ولم يتمكن محمد بن يوسف من الاستمرار في حكم عُمان بعد هذه الهزيمة، فقد نحي عن السلطة في السنة نفسها وتقلدها أخوه عمر بن يوسف حتى سنة 354 هـ / 965 م حيث لم يحدث في عهده ما يثير حالة الترقب والسكون بين البويهيين وبني وجيه الا أن نهاية عهده والتي تعتبر

نهاية حكم بني وجيه لعمان الساحل شهدت ظهور نافع الأسود على المسرح السياسي ثانية في عمان حيث اعلن ولائه لمعز الدولة البويهي

(244)

**