فاروق عمر فوزي - الإمامة الإباضية في عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٣448 هـ حيث توفي الأخير وتسلم قاورد السلطة كاملة في كرمان. وفي سنة 455 هـ استولى قاورد على اقليم فارس ثم مد سيطرته على عمان. وقد فهم قاورد أن عُمان كانت غنيه مملؤه بالكنوز من كل نوع، وقبل هذا وذاك خالية من الدفاعات الحصينة (280).
لم يكن قاورد يتوقع أية صعوبات في الاستيلاء على عمان، كما لم يكن هناك أي خطر يتهدده سوى من البحر الذي كان غريباً عنه. ولهذا إعتمد قاورد على امير هرمز حيث امره بتجهيز الاسطول البحري من السفن وكافة لوازم الحملة حيث أبحر قاورد باتجاه عمان. وقد فاجئت الحملة السلجوقية الحاكم البويهي لعمان الأمير شهريار بن تافيل فقرر الهرب والاختفاء، اما السلاجقة فقد انتشروا بسرعة في المناطق الحساسه من عُمان حيث لم تصادفهم مقاومة تذكر، ومع ذلك فقد قاموا بعمليات سلب ونهب وقتل، ثم اعلن قاورد نفسه حاكماً على عُمان وبدأت الخطبة والسكه بإسمه. ورغم قسوة الغزاة السلاجقة ظل اهل عُمان متمسكين بمذهبهم صامدين ينتظرون الفرصة المناسبة للتخلص من الغزاة (281).
في سنة 465 هـ / 10772 م توفي السلطان السلجوقي الب ارسلان وخلفه ملكشاه سلطاناً للسلاجقة ولكن العديد من الأمراء الاقليميين ومنهم قاورد لم يعترفوا به ولكن ملکشاه لم يمهل قاورد بل هاجمه دون تأخير وانتصر عليه وأسره وغدت كرمان وفارس وعمان تحكم مباشرة من قبل حكام يعينهم ملكشاه. وفي سنة 467 هـ / 1074 م على ملكشاه عن أسرة قاورد واعاد تعيين ابنه سلطان شاه علي کرمان وعمان وقد حكم هذا الحاكم عُمان مثلما كانت في عهد والده حيث عين ممثلاً سلجوقياً له في عُمان
مهمته توطيد الامن وجباية الضرائب.
بقيت عمان تحكم من قبل أمراء كرمان السلاجقة خلال عهود توران شاه (477 489 هـ) وايران شاه (489 - 494 هـ). ولكن في عهد خلفه ارسلان شاه بدأت الاضطرابات في عمان سنة 495 هـ / 1101 م حين استولى الأمير ابو سعيد محمد بن مضر بن محمود على جزء من عُمان وضمها الى البصرة. وقد دب الضعف في الاسرة السلجوقية في كرمان بعد وفاة ارسلان شاه سنة 537 هـ / 1141 م ذلك أن خلفه الملك
A 1