الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٠-18 -
أبيض قد اكتنفته عروق صغار متداخلة دموية فمنها أوردة ومنها شريانات وفيه أعصاب كثيرة متشعبة ومن تحته فوهتان يدخلهما الميل هما منبع اللعاب يفضيان الى اللحم الغددي الذى فى أصله المسمى مولد اللغات، فهما يحفظان تلاقة (1). وتحت اللسان عرقان كبيران خضران تتوزع منها العروق الكثيرة، ولما كانت عصبة اللسان متصلة بعدة أعصاب فان كانت تلك الأعصاب مواتية لها فى الحركة صح الكلام وان لم تواتها بسهولة كانت التمتمة
فصل في ذكر الشفتين: خلقتا غطاء للفم والأسنان ومحبسا للغات ومعينا على الكلام وجمالا، وهما من لحم وعصب
فصل فى الملهاة: هى جوهر لحمى معلق فى أعلى الحنجرة كالحجاب ومنفعته تدريج الهواء لئلا تفرغ بين الرية والرية فجأة ولتمنع الدخان والغبار وكأنه باب موصد على مخرج الصوت بعده. واما اللحمتان النابتتان في أصل اللسان الى فوق كأنها أذنان صغيرتان منها لحمتان عصبيتان ومنفعتهما أنهما كالخزانة للهواء فلا يندفع جملة
فصل فى الأسنان: الأسنان إثنتان وثلاثون سنا فمنها ثنيتان من فوق وثنيتان من تحت ورباعيتان من فوق ورباعيتان من تحت، ونابان من فوق ونابان من تحت، ثم الأضراس وهي عشرون من كل جانب من الفم: منها الضواحك وهى أربعة أضراس تلى الأنياب الى جنب كل ناب من أسفل الفم وأعلاه ضاحكا ـ ثم بعد الضواحك الطواحن وهى إثنا عشر طاحنا من كل جانب ثلاثة، ثم تلى الطواحن النواجذ وهى أربعة فى أربعة وهى آخر الأسنان من جانب في الفم
-
(1) طلاقة