فتح الأكمام عن الورد البسام نظم سيف بن حمد الأغبري
الجزء ١ · صفحة ٢٦٤- 264
—
باب
في الضمان بالنار والسلاح
وجالس يوما الى حداد ينظر كيف صنعه الأزراد تطاير الشرار لما ضربا هديده وبالوبال انقلبا أضحى لديه ثاويا محترقا يضمنه الحداد، قيل، مطلقا وقيل، ان كان له قد أذنا يضمنه أولا فلا يضمنا وقيل، لا يضمنه ان دخلا منزله بغير اذن حصلا أما ان كان باذنه دخل أو في مباح كان منه ذا العمل فانه في الحالتين يضمن وأول الأقوال عندى أحسن فان أبى لهم دخول الدار أو حذر الناس من الأشرار فان تمادوا وأصيبوا بالحرق من غير قصد الضر لا غرم يحق والحكم في النساج والنجار ونحوهم ما في الحديد جارى ومضرم في داره النار فأحرقت ما كان قرب الدار فلا ضمان فيه والبعض يرى ضمان ما يلهب منها جرى من غير أن تميلها الريح هنا فان أمالتها فلن يضمنا وقيل، ان أضرمها فيما اتصل بغيره ولم يكن عنه انفصل كالودي وهو أصغر الفسل هنا وذاك يدعى بالرسيس عندنا وقد مشت به الى أن حرقت متصلا به فلا غرم ثبت لأنه أوقدها في جانب وقال بعض بالضمان اللازب وقصب في أرضه فأحرقا وكان في ارجائها تفرقا ولم يكن من جاره قد قربا ولم تكن ريح تودى اللهبا