نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٦٥بالعلم(1). وقد أجرى الباروني مقارنة بين سعد وابن نصر في مدى تبحرهما في العلم "وكانت تظهر في تلك المدة (يقصد مدة التعليم في تيهرت) من سعد دلائل للصلاح وتلوح عليه سماء العفة والاستقامة أكثر من نفات، وإن حاز نفات قصب السبق في الذكاء والفهم على كثير من أترابه"(2). إن الصفات التي اتصف بها سعد ليست صفات رجل سياسة أو حكم. كما أن المصادر الإباضية(3) أجمعت على علم ابن نصر وذكائه، وأنه فاق أقرانه في العلم، فهي لا تعترف له بأحقيته في ولاية قنطرارة.
(1) أبو زكرياء، السيرة، ص 236، الدرجيني، الطبقات، ص 77، الباروني، الأزهار، ص 253.
(2) الباروني، الأزهار، ص 253.
(3) ومن ضمن ما ذكرته المصادر الإباضية عن ذكاء ابن نصر وفهمه وعلمه "سألته امرأة عن بيض طاهر طبخ في ماء نجس هل سينجس البيض أم لا؟ فقال لها: قفي مكانك حتى أخرجك إليك، فدخل الدار وأخذ نيلجا (نوع من الأصباغ) فجعله في الماء وطبخ فيه بيضا، وعندما قشر البيض وجد النيلج قد خلص إلى داخل البيضة فعلم أن القشر لا يمنع النجس، فخرج إلى المرأة يعلمها أن البيض غير طاهر". (البغطوري، مخطوط، ورقة ص 33، أبو زكرياء، السيرة، ص 139، الدرجيني، الطبقات، ص 79).