جبل نفوسة وعلاقته بالدولة الرستمية من منتصف القرن الثاني إلى أواخر القرن الثالث الهجري صالح معيوف مفتاح

نفوسة وعلاقته بالرستمية

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

إذا أخذنا بوجاهة هذا السبب الذي تذكره المصادر الإباضية التي كان ميولها مع أئمة تيهرت ويعارضون من عارضهم وينكرون عليه معارضته لهم، ومن نفس هذه المصادر يأتي النكير والإفتاء على ابن نصر (نفات) بأنه خالف الشرع وخالف الإمام وأظهر البدع في الإسلام، ونسبت إليه آراء في الفقه (المواريث)(1) تحديدا. ما نود التنويه له والوصول إليه من خلال هذه النصوص المعارضة لابن نصر أنه كان صاحب رأي في مسألة الإمامة وطرائقها، رغم أن المصادر التي تنصفه لم تصل إلينا ربما لتغلب الطرف المناوئ (لنفات) وهم الوهبية الذين يعتبرونه مارقا على الإمامة لأسباب ودوافع ذاتية.

(1) قال أبو زكرياء: وله مسائل انتحلها لا أصل لها، منها: الخطبة خطبة الجمعة رغم أنها بدعة. وسئل عن مسألة فقيل له: "رجل مات وترك أخاه من الأب وبني أخيه من الأب والأم" فقال: بنو الإخوة من الأب والأم أولى من الأخ من الأب، فزاد خللا إلى خللاته. (أبو زكرياء، السيرة، ص 138، الباروني، الأزهار، ص 251، 252).

١٦٦ / ٢٧٧