نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٧٦وبعد تلك المعارضة واجه الإمام حركة معارضة أخرى تدعى الواصلية(1). كانت هذه الجماعات الواصلية تؤلف حزبا ي الدولة الرستمية، ويقدر عددهم بنحو ثلاثين ألف، يعيشون في بيوت كبيوت الأعراب يحملونها(2).
وتتكون من زناتة، فقد نجحوا في إثارة الكثير من بطونها ضد عبد الوهاب(3).
ويعزو أبو زكرياء(4) سبب خروجهم على الإمام عبد الوهاب إلى كونهم أحسوا ببعض الفرقة في الإباضية وخاصة لما أوهنت النكارية على يدي عبد الوهاب، وأرادوا أن ينتهزوا هذه الفرصة. بينما يعزو السيد عبد العزيز سالم(5) خروج الواصلية وثورتهم نتيجة لمقتل ابن فندين الزناتي النكاري لكونه من بني يفرن أحد بطون زناتة.
(1) بعض المصادر تنسبهم إلى واصل بن عطاء، أبو حذيفة البصري ولد سنة 80 هـ- 699 م، 770، توفي 131 هـ، وهو رأس المعتزلة، طرده الحسن البصري من مجلسه لقوله بالمنزلة بين المنزلتين. (ابن تعزى بردي، النجوم الزاهرة، ج 1، ص 123- 214، محمد بن عميرة، دور زناتة، هامش 1، ص 128).
(2) البكري، المغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب، ص 67، الحريري، مقدمات، ص 119، محمود إسماعيل، الخوارج، ص 161.
(3) أبو زكرياء، السيرة، ص 104، الدرجيني، طبقات، ص 57، محمود إسماعيل، الخوارج، ص 167.
(4) أبو زكرياء، السيرة، ص 104.
(5) السيد عبد العزيز سالم، المغرب الكبير، ج 2، العصر الإسلامي، دار النهضة العربية، بيروت لبنان، ط 1، 1981، ص 553، عيسى الحرير، مقدمات ص 120.