نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ١٩٣ثانيا: أبو عبيدة عبد الحميد الجناوني(1).
عده الدرجيني من علماء الطبقة الخامسة ما بين 200 و250 ه(2)، وأنه أحد علماء نفوسة الموصفين بالأخلاق النبيلة.
لم تحدثنا المصادر عن تاريخ ولايته إلا أنه عاصر الإمام عبد الوهاب الذي انتهت مدة إمامته بوفاته سنة 208 ه على أرجح الآراء كما أسلفنا.
(1) الجناوني: نسبة إلى قرية إجناون إحدى قرى الجبل (من البربرية إغناون). (أبو زكرياء، السيرة، هامش 3، ص 124)، كما أن اسم إجناون أو إغناون هناك بعض تفسيرات لها جاء من غاني أو القن الذي من غانا وهم العبيد حسب رأي محمد المبروك. (العلاقات الليبية الإفريقية، وإبراهيم فخار في مقبلة معه بوهران). كذلك سكان إجناون يسمون اليون قبيلة الرقيق. من خلال زياراتي لأطلال قرية إجناون وجدتها قد انتقلت إلى ثلاثة مواقع خلال تاريخ إنشائها الغير معلوم تحديدا، فموقعها الأول وهو موضوع دراستنا يقع في قاع واد سحيق أسفل مدينة جادو من الجهة الغربية، حيث تأتي في سفح الجبل أو عند قدم الجبل يتعذر الوصول إليه في الوقت الراهن نتيجة لتبرد طبيعة الأرض وحدوث انجرافات تحتها. وفي مخطوط البغطوري يتحدث عن مكانة إجناون قديما: "لا ينبغي للرجل أن يوطن (يستوطن) إلا منزلا اجتمعت فيه خمس: الطبيب الحاذق، والنهر الجاري، والسوق القائم، والعالم الورع، والحاكم العدل. وقد اجتمعت في إجناون زمن أبي عبيدة عبد الحميد". (البغطوري، مخطوط، ورقة 35).
(2) الدرجيني، طبقات، ص 291.