جبل نفوسة وعلاقته بالدولة الرستمية من منتصف القرن الثاني إلى أواخر القرن الثالث الهجري صالح معيوف مفتاح

نفوسة وعلاقته بالرستمية

الجزء ١ · صفحة ٢٨

ومهما يكن من أمر فإن الأقلية اليهودية كانت تمارس نشاطها الاقتصادي بشكل كبير، كما أنها كانت متعايشة مع بقية السكان المسلمين. وتبرز إشارات متعددة عند البغطوري عن المعاملات بين اليهود والمسلمين، والسكن المتجاور مع بعضهم بعضا، كما يبرز تواجد هذه الأقلية بحجم كبير في الجبل.

كما سبق الذكر فإن غالبية سكان جبل نفوسة كانوا من أصل أمازيغي؛ من قبيلة نفوسة وهوارة وما تفرع عنهما من فروع. وكما سبق الذكر أيضا فإن هذه القبائل توزعت عقيدتها بين النصرانية واليهودية، في حين ظلت جموع منها تدين بالوثنية.ويبدو أن كل هذه المعتقدات ظلت في تعايش إلى أن جاء الإسلام فانتشر شيئا فشيئا في أواسط هذه القبائل كلها. غير أن انتشار المذهب الخارجي بعد ذلك أثر على الجبل وسكانه الذين تأثروا خاصة بالمذهب الإباضي.

وبعد مرور الوقت وصلت إلى الجبل أقليات بشرية من أصول مختلفة عربية وأوربية (الصقالية) وغيرها، فتكيفت مع السكان الأصليين وفق التعاليم السمحة للدين الجديد الذي هو الإسلام.

المدن:

٢٨ / ٢٧٧