نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ٨٠وقد سافر إلى أبي عبيدة(1) ورجع قبل وفود الخمسة حملة العلم الآخرين أي من قبل عام135ه ويقال إنَّه أول من جمع القرآن كله في جبل نفوسة. وقد قال عنه الشماخي: "كان سيخا فاضلا فقيهاً مفتياً… وكان محل الثقة من أمير المؤمنين عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم. وحينما كان الأمير بجبل نفوسة اختصم عنده رجلان فلم يسمح لنفسه بالفصل بينهما، وإنما درهم لابن مغطير نظرا لعلمه وفصله".(2)
هذا النص بقدر أن نفهم من خلاله مدى ما وصل إليه بعض علماء الجبل من مكانة وتقدير لدى حكام تاهرت فإننا نجد أن هناك نهضة علمية مبكرة قد شهدها الجبل.
3- إسماعيل بن ضرار الغدامسي:
وهو أحد الذين ذهبوا إلى البصرة وتتلمذوا على يد أبي عبيدة مسلم، وقد مكث مع أستاذه خمسة أعوام، وحين عزم على مفارقته أخذ يسأله عن مسائل بلغت ثلاثمائة مسألة حتى قال
أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضيا يا ابن ضرار؟ فأجابه أرأيت إن ابتليت بذلك(3)؟
4- نفات بن نصر النفوسي:
(1) - هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، عده الدرجيني من علماء الطبقة الثالثة، أما رجال الطبقة الأولى فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما رجال الطبقة الثانية فمنهم جابر بن زيد وعبد الله بن إباض وأبو بلال مرداس وكتاب الطبقات مقسم على اثني عشرة طبقة كل طبقة تشمل تراجم خمسين سنة وفد وصف الدرجيني أبا عبيدة بقوله:"كبير تلامذة جابر وممن حسنت أخباره، حافظ على خفية على الدين يعني المذهب"حتى ظهر على الخمسة (ألميامين) يعني بذلك تلاميذه الذين حملوا عنه العلم ونشروه. الشيخ أبو العباس أحمد بن سعيد الدرجيني، طبقات الأئمة وسير العلماء. تحقيق: إبراهيم طلاي. 1/21. كذلك الشماخي السير ص124. أحمد مختار. مصدر سابق؟،ص134.
(2) - الدرجيني، طبقات،ص21.
(3) - الدرجيني، طبقات، مصدر السابق،1/21. أحمد مختار، النشاط الثقافي في ليبيا، 134. مصطفى مفتاح، تاريخ ليبيا، مصدر سابق، 251.