نفوسة وعلاقته بالرستمية
الجزء ١ · صفحة ٨٨كما أن المصادر سكتت عن الفترة الممتدة من155ه(1)إلى 162ه(2)، أي تاريخ مقتل أبي حاتم الملزوزي في التاريخ الأول وتولى عبد الرحمان بن رستم الإمامة في تيهرت في التاريخ الثاني. وكان أبو حاتم يقود إمامة الدفاع في حيز طرابلس، وقتل في إحدى مدن الجبل يذكرها الزاوي باسم جندوبة(3) بينما في نفس الموقع- وهو غربي جبل نفوسة- يوردها أبو زكريا باسم جنبي(4).
إلا أن أبا زكريا أشار إلى أن أبا حاتم كان يرسل الصدقات إلى عبد الرحمان قبل أن يتولى إمامة الظهور.
فمنذ تاريخ مقتل أبي حاتم المشار، إليه وخلال فترة حكم الإمام عبد الرحمان بن رستم في تيهرت سكتت المصادر عن وجود أي نشاط سياسي في الجبل. اللَّهم إلا حروب هوارة مع عمال طرابلس، وقد أشار محمود إسماعيل إلى "أن إباضية طرابلس قد استكانوا وغلبوا على أمرهم بعد فشل حركة أبي حاتم"(5)، أي أن فترة ما بعد أبي حاتم تعبر فترة ركود سياسي في الجبل، كما إن بعض المصادر تشير إلى أن ستين من الأشياخ من نفوسة طرابلس قد رافقوا عبد الرحمان بن رستم أو لحقوا(6)به إلى المغرب الأوسط.
(1) - الزاوي، تاريخ ليبيا، ص154، محمود إسماعيل، الخوارج، ص95.=
(2) - أبو زكرياء، السيرة،ص85.
(3) - الزاوي، تاريخ ليبيا، ص154، أبو زكرياء، السيرة ص83.
(4) - أبو زكرياء، السيرة ،ص 145.
(5) - محمود إسماعيل، الخوارج، ص 95.
(6) -يذكر أبو زكرياء" أن عبد الرحمان بن رستم لحقه بسوفجج ستون شيخا من مشايخ الإباضية في طرابلس" (أبو زكرياء، السيرة ص77)