قلائد المرجان في أجوبة الشيخ العلامة أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي محمد بن راشد بن عزيز الخصيبي أبو مرشد

قلائد المرجان في أجوبة الشيخ أبي عبيد السليمي

الجزء ١ · صفحة ١٤٤

-

137

-

الجواب

تقيته

هذا جوابي ومنه البدر قد أفلا لما انجلى وانار السهل والجبلا لا يلزم المرء توب في تقيت بالقول ما لم يكن ضرابها فعلا وامنعه في النفس اجماعا وفى نشب يجوزان بضمان دان واحتملا وتارك الفرض ان شاء المتاب له بلا قضاء ولا كفارة نقلا ان مستحلا والا قيل (1) تلزمه كفارة وقضاء والمتاب جلا وكافر نعمة من قال زائدة صفات ربي اذا تأويله حصلا اما القرآن فقد جاء الخلاف به بين الفحول وكل حجة نقلا (2) لأن الله قائله والقول يتبع من قد قال فاحتفلا والله جل قديم قد قضى أزلا ما شاء في الخلق ان قولا وان عملا أما القضايا وتنجيم القضاء بها فتلك حكمته في الكون جل علا

قالوا قديم

(1) فهو منتهك ملزمه التوب والكفارة والقضاء اذا ترك فرضا من فروض الله تعالى لانه بارتكابه ذلك ناقض اعتقاده وخالف ربه بخلاف المستحل فانه يرتكب المحجور معتقدا أنه حلال له فلا يلزمه من ذلك الا التوبة قياسا على المشرك وجاء الاثر في المستحل وأحكامه أقوال أخرى ليس هنا محل بسطها وكذلك في المنتهك (2) كادت أن تقع فتنة وافتراق بين العلماء فى البصرة من جراء مسئلة خلق القرآن وقدمه فارتفعت الحادثة الى عمان وكثر فيها الاختلاف والقيل والقال حتى كاد يبرأ بعضهم من بعض وعمان يومئذ غاصة بجهابذة العلماء كأبي على وابن محبوب وابن النير وابن أبى جابر فاجتمع رأيهم على أن يقولوا أن القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله ويسكتوا عما وراء ذلك حسما ومن ذلك الوقت قام المسلمون بالنكير على من سمعوه يقول ان القرآن غير مخلوق لان قوله هذا يستدعى أن يكون قديما ووجود قديم مع الله تعدد القدماء وهو باطل لا محالة والتحقيق عند جهابذة العلماء أن أريد بالقرآن الحروف الملفوظة المخطوطة المتلوة فانها حادثة مخلوقة قطعا وان لوحظ منها علمه تعالى بالمعاني المودعة فيها فان علمه تعالى لا شك أنه قديم لان العلم من صفات الذات العلية والويل

للمادة

يوجب