قلائد المرجان في أجوبة الشيخ أبي عبيد السليمي
الجزء ١ · صفحة ٣مقدمة
الحمد لله الذي أنار عقول من اختارهم لحمل علوم شريعته وفتح عليهم ما انغلق على غيرهم من مواهب حكمته فترسموا طريق هدايته وتسموا ذروة مكارم الأخلاق فكانوا أدلة الخلق إلى الواحد الخلاق والصلاة والسلام على خير خلق الله سيدنا محمد عبده ورسوله. أفضل داع إلى الله وأعظم مبلغ لأحكامه ومبين الحلاله وحرامه ما جرت فرسان الأقلام في
ميدان البيان وشنفت الآذان بتراجم العلماء أولى المجد والشأن.
وبعد فحق على اجابة من أراد مني أن أكتب ترجمة لشيخنا العلامة الكبير الضرير البصير أبي عبيد حمد بن عبيد السليمي الأزدي. رحمه الله وعامله بواسع كرمه
(مولده) ولد شيخنا المترجم له في العقد الثامن من المائة الثالثة بعد الألف للهجرة. بمدينة ازكى المدينة الشهيرة بكثرة علمائها الأكابر الذين لهم القدح المعلى في نشر العلوم الشرعية إذ كانوا القمم الشامخة في المعارف الاسلامية فساهموا مساهمة فعالة عالية في الدعوة إلى الله منذ الصدر الأول في الاسلام وإلى عصرنا هذا وفي هذه المدينة درس القرآن الكريم وأتم قراءته وهو صبي ثم انتقل إلى مدينة سمائل أول مدينة اعتنقت الاسلام بعمان. فتلقى علوم الأدب فيها على شيخ الأدب المجيد فيه عبيد بن فرحان الملقب بالبحر الأسود وتلمذ في هذه المدينة على علامة عُمان