البحر الفياض لسيرة الشيخ العلامة محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

كتاب البحر الفياض - الشيخ محمد بن سالم الرقيشي

الجزء ١ · صفحة ١٩

لبحر الفياض

36

البحر الفياض

37

وهذه المنظومة

حمد ا لمن علم الإنسان بالقلم فصار يبصر ما قد كان عنه عمي ثم الصلاة على المختار أفصح من بالضاد منطقه في معرب الكلم والآل والصحب ما يجري اليراع على صحائف ضمنت بالعلم للفهم

ابتدأ بالحمد اقتداء بالسنة، وشكرا للنعمة، وطلبا للتوفيق والبركة، و " حمدا ". مصدر مؤكد للفعل المحذوف جوازا، واللام في " لمن " للإستحقاق والتخصيص، و" من " موصله بمعنى الذي و " علم الإنسان بالقلم " أي فهمه بذلك التعليم، وبين له ما لم يعلمه قبل ذلك التعليم، فصار بفضل الله يبصر ما كان عنه وذلك لتمام النعمة على ابن آدم، ولقيام الحجة عليه

عمي

و" الصلاة " لغة الدعاء، والمراد بها الثناء على النبي صلى الله عليه وسلم، لأنه أفصح العرب" والضاد " لا ينطق بها الأعجام في لغاتهم على كثرتها.

"

وآل النبي صلى الله عليه وسلم كل تقي، تابع لسنته، مجتنب البدع الهوائية، لا يختص في هذا الموضع بأهل بيته، و الصحب" من له صحبة في زمانه صلى الله عليه وسلم، وقيل تعم كل مسلم في زمانه، صلى الله عليه وسلم ولو لم ير النبي صلى الله عليه وسلم.

وفي الأبيات الثلاثة براعة استهلال، وهو أن يذكر الناظم في منظومته ما قصده بذلك النظم من أول بيت منها إلى سبعة أبيات.

باب في الخط

والعلم بالخط أصل للعلوم به وجوب فرض على الكتاب منحتم وإن يكن هو من باب الكفاية لا يصح تعطيله واليوم كالعدم وليس ذاك بما الكتاب نمنمه نقشا على غير تعقيد المرتسم

مسموع متبع من غير منكتم وإنما هو في نوعين منحصر والثاني مخترع وهو المقيس على اصـ طلاح كتابنا من غير منبهم وفي ثمانية الأشيا مدار كلا النـ وعين تثبت في تأصيل فسمهم مقصور ممدود موصول ومنقطع والحذف والزيد والإبدال للكلم بالوصل والقطع كن واع قولهم والهمز يأتيك نوع في تداخله اعلم أن علم الوضع للخط لا يستقيم الخط إلا بإتقانه، وهو واجب وما لا يقوم إلا به فهو واجب، وهو على ضربين: مسموع متبع و مقيس مخترع، فالضرب الأول بابه المصادر، والضرب الثاني ما اصطلح الكتاب عليه، وقاسه النحويون، واصطلح عليه العروضيون.

وجملة النوعين مدارها على معرفة ثمانية أشياء وهي: المقصور والممدود والموصول والقطع والحذف والزيادة والبدل وتداخل الهمزات، فهذه أصول عليها مدار علم الرسم، فإذا ضبطها الكاتب هان عليه معرفة فروعها، ورد كل وارد عليه من هذه الأنواع إلى أصله المتفرع منه، وسهل عليه وضع كل شيء في موضعه

فافهمه وفقك الله الصوابه.