البحر الفياض لسيرة الشيخ العلامة محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

كتاب البحر الفياض - الشيخ محمد بن سالم الرقيشي

الجزء ١ · صفحة ٢٦

البحر الفياض

باب الحذف

بشرط تركيبه من واحد علم

والحذف في اللين والتضعيف أكثره بشرط تركيبه من واحد علم مثاله مد حبل الوصل شد له رحلا وكد مسيرا في وصالهم وإن يكن أصله من كلمتين بني فالحذف ممتنع في مثل كاللجم كذلك اللبن المشروب فهو بلا مين كتابته وضعا لمرتسم اعلم أن الحذف أكثر ما يكون في المد واللين، وحرف المضارعة إذا كانت من حرف واحد، وأما إذا كانت من حرفين فيمتنع الحذف مثاله: كاللجم واللبن وقس

عليه.

قال الناظم:

أما الذي والتي في الفرد تكتبها لاما وفي الجمع لا تعدو لقولهم وإن تثنيهما لامين تكتبه فرقا يزيد التباس الشك والوهم اللتين في عهدنا في الحل والحرم خذ الذين هما دلا العدو على

اعلم أن الذي والتي في الفرد تكتب بلام واحد، لأن الصلة والموصول صارا كالشيء الواحد، فإن كان الذي والتي للمثنى كتبا بلامين فرقا بين التثنية والجمع تقول في التثنية: رأيت اللذين قاما، واللتين قامتا، وفي الجمع: الذين قاموا، والمفرد: الذي قام.

وأما حروف المد واللين كالألف المحذوفة من آدم وكالواو المحذوفة من داود تحذف الواو كراهة الجمع بين الواوات، ومثل استو، ولم يخرج من هذا القسم إلا القوم ذوو مال، وحذفوا الياء من المستهزئين، وحذفوها من المنقوص في حالتي الرفع

البحر الفياض

51

والجر إلا المعرف، ومن المحذوف همزة التعريف إذا دخلت عليها لام الإبتداء، أو لام الجر، وحذفت همزة الوصل إذا وقعت بين علمين أو كنيتين أو لقبين سواء اتفق ذلك أو اختلف، وحذفوا الألف من الحارث واسحاق وابراهيم والسماوات ويجوز إثباتها وا الألف من باسم الله، هذا والله أعلم.

وحذفوا

باب الزيادة

وواو جمع إذا لم تتصل بضمي مضمر ألفا زدها لفرقهم لولا و فعل كيدعو والخلاف أتى لكنما الحذف منسوب لجلهم وهكذا ماية بالألف تكتبها لأنها عوض للام في الكلم عمرو له الواوزد للفرق عن عمر في الرفع والجر لا في حال نصبهم وواو أولئك أثبتها كما ثبتت هاء تزاد بفعل الأمر والتزم إن كان حرفا وحيدا مثله عه كمه إن كان منفصلا لا عند وصلهم

اعلم أنهم أثبتوا ألفا بعد واو الجمع فرقا بينها وبين واو الفعل كيدعو، قال صاحب الأصل: والمحققون من أصحابنا لا يثبتون ألفا في جميع ذلك، ومنه كتابة مائة بألف فرقا بينها وبين مئة فصارت زيادتها عوضا عن لام الكلمة، ومنه زيادة واو عمرو فرقا بينها وبين عمر في حالتي الرفع والجر، وأما في النصب فيثبتون ألفا مكان التنوين، ويثبتون الواو في أولئك فرقا بينها وبين إليك، وتزد هاء السكت في فعل الأمر إذا بنى من حرف واحد، وذلك مثل عه وقه، وذلك إذا لم يتصل بكلام، فإن اتصلت بكلام بعدها حذفت الهاء فتقول ع الكلام بحذف الهاء و ق زيدا، والله أعلم.