كتاب البحر الفياض - الشيخ محمد بن سالم الرقيشي
الجزء ١ · صفحة ٢٧البحر الفياض
52
البحر الفياض
53
باب البدل
في حالة النصب من تنوينهم ألفا اثبته فرقا لنون الأصل في الكلم وإن وقفت على هاء مؤنثة فاكتب بهاء مع الأسماء والعلم فرقا لما اتصلت بالفعل نحو أتت هند فبالتاء ممدودا بخطهم وفي صلاة زكاة واوها ثبتت مع انفراد وهذا من شذوذهم البدل هو عوض شيء عن شيء فتبدل نون التنوين في حالة النصب فرقا بينها وبين الألف الأصلية، وتبدل تاء التأنيث هاء في الأسماء عند الوقف فرقا بينها وبين التاء المتصلة بالأفعال نحو قامت وقعدت، ولو تأت التاء في الحروف إلا في ثلاثة مواضع: في ثم فتقول ثمت، وفي لا فتقول لات، وفي رب فتقول ربت، وتزاد الباء
في أن فتقول بأن، وذلك لشبهها بالأفعال، لأنها عاملة كما أن الأفعال عاملة ومن المبدل على طريق الواو في الصلاة والزكاة والحياة تكتب بالواو في الإفراد لا في الإضافة والتثنية فإنها تكتب بالألف على القياس و الله أعلم.
قال الناظم:
ومنه حينئذ بالياء تكتبها بهمزة واتصال غير منفصم كذاك مهما بهاء حين تكتبها والأصل ماما فلا تعدو لقولهم اعلم أن الهمزة في حينئذ ويومئذ تكتب ياء متصلة بما قبلها على مذهب البناء، وقيل تكتب ألف منفصلة على مذهب من يعربها، والوجه الأول هو المعتمد، وعليه العمل، والثاني كالشذوذ وتبدل الألف هاء في ما فتقول مهما.
ثم قال:
وتبدل الهمز من واو وياء هما عين اسم فاعل مثل الجائع النهم والبائعين لمولاهم نفوسهم بجنة الخلد يا ربحا لبيعهم وتبدل الهمز من واو ياء هما تطرفا بعد ألف زيد في الكلم
اعلم أن الواو والياء إذا كانا عينا لاسم الفاعل أبدلت الهمزة منهما نحو قائل وبائع، وذلك أن العلة هي الشرط هنا، فإن تعتل لم يجز الإبدال نحو عوز فهو عاوز وتبدل الهمزة مع الواو والياء المتطرفتين بعد الألف الزائدة نحو دعانيا وثنانيا والأصل دعا وثنا وأشار إليه الناظم بقوله:
دعانيا علما في الحب معرفة ممتثلا بين ما عشاق عصرهم اعلم أنها الهمزة تبدل من الواو والياء المتطرفتين بعد الألف الزائدة، فإن كانت الألف أصلية غير زائدة امتنع البدل نحو آية وراية، وكذلك إن كان الواو والياء لم يتطرفا لم تبدل كتعاون وتباين، وحرف البدل يجمعها قولك ز هدأت موطيا ز وإليه أشار الناظم بقوله:
وإن تكن غير ما زيدت فلا بدل فيها كداية أهل الحق كالعلم كذاك إن لمتطرف لم يكن بدلا تعاونوا مثلا في حال عرفهم كما تباين لا إبدال فيه ومع عين وياء هما إسم الفاعل الغشم كقايل بايع ما كان يملكه لعله وقعت في أوسط الكلم وإن يك العين صحت لم يكن بدلا لكن إذا وليت ألفا لجمعهم
تقدم الكلام على معنى هذه الأبيات فراجعه، وبقى معنى المصراع الأخير من البيت الأخير وذلك أن الهمزة تبدل فيما يلي الجمع إذا كان على وزن مفاعل وذلك إن كان المد مزيدا في الواحد كقلادة وصحيفة وعجوز، فبين الناظم ذلك بقوله: وزن المفاعل حيث المد زيد له في فرده فهنا أبدله واستقم قلادة لعجوز في الصحيفة أب دلهن همزا متى تجمع ولا تلم تلك القلائد في جيد العاجز من متن الصحائف تمثيلا لقولهم وإن يكن غيرمد ليس تبدل في مثال قسورة في الحرب مغتشم