البحر الفياض لسيرة الشيخ العلامة محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

كتاب البحر الفياض - الشيخ محمد بن سالم الرقيشي

الجزء ١ · صفحة ٦٨

البحر الفياض

أتاها فتى في صورة بشرية

فقرت إلى الرحمن واعتصمت به

132

كأحسن مرئي بدا في عجيبه

وقرت به عينا لتصديقها به

بها من عفاف ظاهر لخطيبه فكلمها لطفا وذاك ابتلاء ما

البحر الفياض

133

ولكنما في الأمر والنهي نسخه لحكمته ثقلا وخفا أتى به

ليظهر من مكنون علم أكنه

لممتثل أو عكسه عند ربه وما ذاك من مقدورنا واطلاعنا ولكن علينا الامتثال فخذ به

وما النفخ إلا كان في جيب درعها

فكان بأمر الله ما هو كائن

سرى سره سرا لها بدبيبه بدا آية مستظهر العجيبه

إلى أن أتى شرع النبي محمد وأماندا نوح لمولاه ان

لها من كلام فاحش لمريبه يكلمهم طفلا وتلك براءة وشيعة موسى انهم أهل دينه كذا قيل لا يختص ذا بقريبه يصرح بالظلم الذي قد أتى به علمنا بأن القتل عمدا لأنه وفي آية نسب الضلال لنفسه فهمنا معانيها فلا تلتبس به ولكنما المقتول لا شك كافر ولكنه في الحال لم يؤمرن به نعم إنه أمر تعجل وقته لذا تاب منه انه عين ذنبه وقد كان قبل البعثة الأمر واقعا لأن النبي في عصمة عند ربه ليظهر مكنون الصدور بغيبه وفتنة ربي للعباد اختباره

فكان تمام النسخ والإنتها به سر من عموم اللفظ فهم أتى به فأوحى إليه أنه غير صالح فأخرجه عن أهله شوم ذنبه إذا لم تكن نفس النسيب كأصله فماذا الذي يغنيه فضل نسيبه ومن حكمة التكرار في قصص الألى مضوا قبلنا من بعده وقريبه فذلك للذكرى وتكرارها به لموقعها في السمع وقع خطيبه فذكر بأيام مضت كل عاقل له أذن سماعة وتعي به ومن ذاك إرسال البنى لجميعها إلى أبعد الأقطار تنزيل ربه لئلا يفت قطرا وقطر يفز به فعمهم والكل منهم حظى به ومن ذاك اظهار البلاغة غاية لمعجزة القرآن في نظمها به ترى قصصا طولى وأخرى قصيرة بلا خلل فيها ولا ملل به

وأما نبيا ب الله أحمد لم يكن ولكنه من قبل بعثته له وما كنت تدري ما الكتاب مؤيد

على دين بعض الأنبياء اقتدى به حماه بتوفيق يراد بقربه لما قلته بل آية صرحت به

وما الدين إلا واحد عند ربنا فلا يقبلن دين لمن لم يجي به كذلكم الأخبار فالله صادق كذا كرم الأخلاق قد تممت به

***

فهذا بما قد يسر له فتحه جوابا لأشغال تزاحمني به ومني صلاة الله ثم سلامه على المصطفى مع آله ثم صحبه

***