البحر الفياض لسيرة الشيخ العلامة محمد بن سالم بن زاهر الرقيشي الرقيشي، محمد بن سالم بن نصير

كتاب البحر الفياض - الشيخ محمد بن سالم الرقيشي

الجزء ١ · صفحة ٧٥

البحر الفياض

147

مرثاة الحارثي

هذه قصيدة قالها الشيخ أحمد بن عبدالله الحارثي في رثاء الشيخ العلامة محمد

بن سالم الرقيشي.

بسم

الله الرحمن الرحيم حمداً لمن تفرد بالبقاء، وكتب على خلقه الفناء، سبحانه كبير الشان عظيم السلطان، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم، وهذا الله به من تأبين العلامة الشيخ محمد بن سالم الرقيشي غفر الله له وبرّد مضجعه وآتاه ما أتى المخلصين من الأبرار من خيار هذه النحلة:

ما فتح

أتجزع أم تأسي إذا جرح الدهر أما للتقى نهي عليك ولا أمر وأيهما تختر فذا الأمر واقع ولكن أولى الحالتين يك الصبر وناهيك من خطب ملم وفادح فليس لعين لم يفض ماءها عذر وإنا على وعد من الله صادق فلا البَرينجي منه كلا ولا البحر ولله في طي النوازل حكمة يحاربها عقل ويعيا لها فكر هو الأجل المحتوم لابد إذ أتى إجابته بالرغم حتما إذا يعرو هو الأجل المقضي فاصبر إذا بدت تباشيره يوماً فقد جاءت النذر وأنى لنا الصبر الجميل تأسيا وقد مات شيخ المسلمين الفتى الذمر محمد الطود الرقيشي ابن سالم توفى فحَلَ الخطب واستفحل الشر ولي رضي مؤمن القلب صالح شجاع كمي في الوغى بطل حر أخو شيبة لم يعش عن ذكر ربه ولم تنسه البلوى فكانت له طهر تطهر أقواما لهم أحسن الرضى وتمحق أقواماً فساء لهم وزر إذا قدّر الله الشقاء على امرئ فلم تغنه الآيات كلا ولا النذر أناخت ركاب الحادثات ببابه فقد حشرجت يوماً وضاق لها الصدر كفى عظة بالموت يا صاح للورى ومن ذا الذي يبقى ولم يبله الدهر مضى الشيخ والإسلام يبكي لفقده وسكان هذي الأرض والملأ الطهر