قواعد الشرع في نظم كتاب الوضع سعيد بن خلف بن محمد الخروصي

قواعد الشرع في نظم كتاب الوضع لسعيد بن خلف الخروصي

الجزء ١ · صفحة ٨

تق

ديم

وقد تحدث عن هذا الكتاب القيم ومؤلفه العلامة أبو اسحاق اطفيش الجزائري رحمه الله بما لا مزيد عليه كعادة أبي اسحاق (إذا ركبت الأقلام

أنامله أقر الأنام له)

•

واستمطارا لبركة الكتاب ومؤلفه السباق، وتطلعا إلى قصبات السباق فقد تصدى الشيخ المبارك العالم الناسك سعيد بن خلف بن محمد الخروصي لنظمه واستخراج جواهره من يمه، فجاء نظمه سلساً سهلاً، حائزا على القدح المعلى، لا تندى صفاته بعيب ولا تنجلي قسماته عن رين أو ريب، وإذا كنت لا أستطيع القول فيه أكثر من ذلك - وقوفا مع حدودي الآمنة - لأن الأمر مرجعه للسادة العلماء، فإني أستطيع القول أنهم واجدون فيه إن شاء الله ما وجدوه في أصله من في وارف الظلال ورشد لا يلم به الضلال، كما سيجد فيه ناشئة اليوم وشبيبة الغد كل عون وتوجيه إلى العقيدة الصحيحة وأصول التعبد النزيه من شوائب النزعات ومسالك المذهبيات في متعة شعرية جذابة تمزج بين الفقه والأدب كما فعل من قبله الائمة السابقون كالإمام ابن مالك في النحو والصرف والإمام ابن النظر العماني في العقيدة والفقه والإمام نور الدين السالمي والشيخ خلفان بن جميل السيابي إلى عشرات قبلهم وبعدهم.

والناظر في كتاب الوضع وفي نظمه لا بد أن يلمس شعور الإيمان يلامس نفسه ويملك عليه وجدانه وتهتز له روحه نبضاً في القلب وفيضاً في الضمير فإلى كل القلوب الخافقة بالإيمان، وإلى كل النفوس العامرة بالهدى، يقدم أستاذنا الجليل أبو أحمد كتابه الثاني (قواعد الشرع في نظم كتاب الوضع) بعد كتابه الأول (الدر المنتخب في الفقه والأدب (ذخيرة لدى الله وطلباً لرضاه.

جعله الله من الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه واظلنا جميعا بفضله ونعمته.

هلال بن سالم السيابي

تحريرا في 1983/ 2/1 - مسقط.