كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٠كتاب «الإيضاح»
ويجمع الإمام «السالمي» في منظومته «جوهر النظام» هذه المصادر ومعها القياس بقوله:
يستخرج الحكم من الكتاب وهكذا من شنة الآداب كذلك الإجماع فيما اجتمعوا كذلك القياس فيما فرعوا
فالفوارق بين أهل السُّنَّة والإباضية - في مجال الفقه ـ هي كالفوارق بين المذاهب السنية الأربعة الباقية، وهو ما يؤكد عليه «سليمان الباروني في مختصر تاريخ الإباضية بقوله: ولا أعلم بين الفريقين - السنة والإباضية - خلافا في الصلاة ووجوبها وأدائها في الأوقات الخمسة وعدد الركعات، ولا في الحج وأركانه ومناسكه، ولا في الزكاة ونصابها ومواضع صرفها، ولا في الصوم ووجوبه وأغلب مصححاته ومفسداته». والأمر ليس قاصرًا على العبادات، بل هو أيضا في المعاملات، وما يحدث من خلاف فهو اجتهاد في الجزئيات يدل على تنوع العقول رغم وحدة الأدلة.
[3]
موسى
لا تسعفنا المصادر لكتابة ترجمة دقيقة عن عامر الشماخي»، وهو من فقهاء القرن الثامن الهجري مولدًا ووفاة، وهو فقيه وأصولي ومتكلم ويعتبر أبرز فقهاء الإباضية في عصره، وقد عمّر طويلا، فمن شيوخ خه «أبو عيسى بن عيسى الطرميسي» المتوفي سنة 722 هـ، وهذا يعني أن مولده كان في العقد الأول من القرن الثامن وتوفي سنة 792 هـ، فقد عاش الشماخي» في القرن الثامن طولا وعرضا، واسمه بالكامل «أبو ساكن عامر بن علي ابن سيفا الشماخي»، و «سيفا» تعني المضيء أو المنير باللغة البربرية، ويُنسب إلى جبل شماخ، وإليه تُنسب عائلة الشماخي، ويُعد عامر الشماخي من أعلام جبل نفوسة، بل لعله هو المتقدم في عصره، رغم معاصرته للجيطالي» صاحب «قواعد الإسلام»، وكما أصبح كتاب «الإيضاح» من معالم التجديد في