كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٠٣الصلاة
103
172 القرآن في الصلاة:
يجوز قرآن الصلاة لمعان معلومة: أحدهما: السفر لعلة التخفيف، وقد
كان علماؤنا رحمهم الله يقولون: الجمع في السفر إحياء السنة. (ج 9/ 2) والثاني: السحاب إذا غطت السماء وحال الغمام دون المواضع التي يصل فيها إلى معرفة أوقات الصلاة قياسًا على السفر؛ لأن علة الجمع في السفر التخفيف من المشقة التي تلحق المسافر، وهي موجودة فيمن خفيت عليه أوقات الصلاة وكلف الاجتهاد في معرفتها، وكذلك المريض إذا ثقل عليه المرض على هذا الحال إذ المريض أعذر من المسافر، وكذلك من له عذر بين يخاف منه الفوت فى الأنفس والأموال وأشباه ذلك؛ لأن الخوف له تأثير التخفيف قال الله تعالى: {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوَةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن
يَفْيْنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} [النساء: 101]. (ج 9/ 2، 10)
173 صلاة الخوف
الأصل فيها قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلوةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَابِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِن مَطَرٍ أَوْ كُنتُم مَرْضَى أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَفِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ [النساء: 102].
(ج 13/ 2)
174 كيفية صلاة الخوف
روى أبو عبيدة عن جابر بن زيد ما قال: قال: حدثني جملة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنهم صلوا معه صلاة الخوف يوم ذات الرقاع، فقالت طائفة