كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٠٦1.7
كتاب «الإيضاح»
والسكنات والباطن فكالاعتقادات والإرادات. أما زيادة الأقوال فإنها لا تخلو أن تكون من الأقوال التي هي أقوال الصلاة، أو من الأقوال التي هي كلام، فإن كانت من الأقوال التي هي أقوال الصلاة؛ مثل: الحمد لله، والتكبير له، وأشباه ذلك من الاستغفار والتسبيح مما كان تلاوته من القرآن، فإن بعضهم قال: من أدخل في صلاته عملا لم يكن فيه أعاد صلاته، إلا إن أراد بذلك إصلاح صلاته، مثل تنبيه الإمام؛ والدليل على هذا القول ما روي أنه قال: «صلوا كما رأيتموني أصلي». (ج 27/ 2، 28)
وأما الأقوال التي هي كلام؛ فإنه اتفق العلماء أن الكلام في الصلاة عمدا ينقضها، والدليل قوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَنِتِينَ﴾ [البقرة: 238] أي: ساكتين.
(ج 28/ 2، 29)
ضحك الرجل في صلاته حتى تقهقه فقد فسدت صلاته، لما روي أنه قال لي: من قهقه في الصلاة انتقضت صلاته ووضوؤه جميعًا»، فإن تبسم فلا إعادة عليه؛ لأنه لم يمتنع من ذلك. (ج 31/ 2، 32)
البكاء في الصلاة والتنفس صاعدًا؛ إن كان ذلك لأمر آخرته فلا تنتقض صلاته، لأنه من اللائق الخوف المشروط به في الصلاة، ولقوله تعالى: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُون وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا} [الإسراء: 109]، وهو من هيئة الخشوع، وإن كان لأمر دنياه انتقضت صلاته لقوله: «إن في الصلاة لشغلًا»، وقال بعضهم: عليه الإعادة في هذا كله ولو لأمر آخرته، وذلك عندي والله أعلم ـ: لأنه ليس من نه ليس من أفعال الصلاة. (ج 32/ 2)
180 الظاهر من الأفعال التي تنقض الصلاة كالحركات والسكنات: الأفعال التي هي الحركات لا تخلو أن تكون من الأفعال التي هي غير أفعال الصلاة أو من الأفعال التي هي غير أفعال الصلاة، فإن كانت غير أفعال الصلاة، فإنه قد اتفق العلماء أن الأفعال المباحات التي ليست من أفعال
جميع