كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١١٦

116

كتاب «الإيضاح»

207 صلاة الكسوفين:

يقال كسف الشمس والقمر بفتح الكاف، وكسفا بضمها، وانكسفا وخسفا وانخسفا بمعنى وقيل: كسفت الشمس وخسفت القمر بالخاء، وحكى القاضي عياض عكسه عن بعض أهل اللغة والمتقدمين، وهو باطل مردود بقول الله تعالى: ﴿وَخَسَفَ الْقَمَرُ﴾ [القيامة: 8] وجمهور أهل اللغة وغيرهم على أن الخسوف والكسوف يكون بذهاب ضوئهما كله ويكون لذهاب بعضه، وقال جماعة الليث بن سعد: الخسوف في الجميع والكسوف في البعض، وقيل: الخسوف ذهاب لونهما والكسوف تغيره. (ج 88/ 2)

منهم

208 حكم صلاة الكسوفين:

روي: «أنه صلى صلاة الكسوف وعمل بها المسلمون بعده، وهي سنة مرغب فيها، والأصل فيها: ما روي عن ابن عباس قال: «كسفت الشمس، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس معه، فقام قيامًا طويلًا فقرأ من نحو سورة البقرة، ثم ركع ركوعًا طويلًا، ثم قام قيامًا طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعًا طويلًا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فقال: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخسفان لموت بشر، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله». (ج 88/ 2، 89)

و

وهذا الحديث يدل أن صلاة الكسوف ركعتان في ركعة، وأن القراءة فيها سر، لتقديره قراءته بنحو من سورة البقرة، وأن من شروطها: الخطبة؛ ما ذكر عن ابن عباس أنه خطب الا بعد الصلاة. (ج 89/ 2)

209 كيفية صلاة الكسوف:

قال بعضهم وهو الأصح: صلاة الكسوف ركعتان لما روي: «أنه

صلى ركعتين وقال: الشمس لا تكسف لموت أحد ولا لحياته، وإذا رأيتم شيئًا

من ذلك فصلوا». (ج 89?90/ 2)