كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٢٠120
كتاب «الإيضاح»
217 إحداث الميت بعد غسله:
الميت يغسل ثم يحدث قبل أن يدخل في كفنه، قال بعضهم: يعاد عليه الغسل ما أمكن وقال أصحابنا: يعاد عليه الغسل خمس مرارًا ثم يدرج في
منها
أكفانه، والدليل: ما روي أنه قال لما غسلت ابنته قال: «إن خرج شيء فأعيدوه إلى خمس غسلات»، وقال غيرهم: إذا غسل ثم أحدث لم يعد
عليه الغسل ثانية، ووضئ وضوء الصلاة، وقال آخرون: يغسل الحدث وحده، والنظر يوجب عندي أن يفعل به كما يفعل المحدث الحي إذا أحدث بعد سقوط الغسل عنه، أعني أن يغسل الحدث ويتوضأ وضوء الصلاة؛ لأن فرض غسله قد سقط بالغسل الأول، ولأن النبي لم يفرق بين الحي والميت في الحرمة. (ج 104/ 2، 105)
218 من يجوز له أن يغسل الميت؟
اتفقوا على أن الرجال يغسلون الرجال والنساء النساء، واختلفوا في المرأة تموت مع الرجال والرجل يموت مع النساء، ما لم يكونوا زوجين، قال بعضهم: يغسل كل واحد منهم صاحبه فوق الثياب؛ أعني الرجال المرأة، والنساء الرجل، وقال قوم: يتيمم كل واحد منهم لصاحبه؛ لأن الغسل فيه وثوقة من مخافة الإنجاس. (ج 105/ 2)
وأما الزوجان؛ فإن بعضهم أولى ببعض في المحيا والممات، وقد جاءت بذلك الأخبار عن العلماء وأهل الفضل، ووجدنا في الأثر عن جابر بن زيد له أنه غسل امرأة ماتت معه، وغسلته امرأته التي مات عنها، وقيل: إن اسمها أمينة، وبلغنا عن أبي بكر الصديق الله أمر امرأته أسماء بنت عميس أن تغسله (ج 107/ 2)
219 صفة غسل الميت:
الميت إنما يغسله من الرجال خمسة، وإن لم يكونوا فأربعة، وإن لم يكونوا فثلاثة وأقل من الثلاثة يتممون له؛ لأن غسله لا يمكن بأقل من