كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٢٢122
كتاب «الإيضاح»
اليسرى كذلك، ويعمه بالغسل ويرفق بغسله جهده، ويحذر ما يذهب به في حال غسله من شعره وجلده، ولا يكلوا الميت إن كان متوليا إلى أهل الجملة، وأما غير المتولي فإنهم يكلونه، ورخص بعضهم فيمن يحسن غسله أن يكلوه إليه. (ج 111/ 2)
220 أكفان الموتى:
تكفين الميت فرض واجب على من حضره، وتكفيه في ثياب الكتان الطاهرة الجديدة أولى لما روي من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بهذه الثياب البيض ألبسوها أحياءكم وكفنوا فيها موتاكم فإنها من خير ثيابكم ولا تكفنوهم في حرير ولا مع شيء من الذهب؛ لأنهما محرمان على رجال أمتي، ومحللان لنسائها ولذلك كان البيض في الكفن أحب إلى الفقهاء، وعنه صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه؛ فإنهم يتزاورون».
(ج 114/ 2)
221 ثمن الكفن
زعم
أنه
من
من
الكفن من رأس مال الميت قبل الدين والوصية والميراث، وقد غلط ثلث المال، والدليل ما روي عن ابن عباس ما أنه قال: الكفن من رأس المال؛ لقول النبي علي في ميت مات بحضرته: «كفنوه في ثوبيه» فأضافهما إليه، وإن لم يكن للميت مال فليؤخذ ورثته بكفنه كما يرثونه، لأن ذلك عليهم حق واجب في حياته وبعد مماته، إلا الأزواج والكلالة إذا لم يكونوا من العصبة، وإن لم يكن من أوليائه أحد فعلى من حضره أن يكفنه، ولو لم يجدوا كفنه إلا بجميع أموالهم، وإن شهدوا على أنفسهم أن يأخذون قيمة كفنهم من مال الهالك فإنهم يدركونها، وإن لم يشهدوا على ذلك فليس لهم أن يأخذوها من مال الهالك بغير رأي الورثة، وأما فيما بينهم وبين الله فجائز لهم أن يأخذوا (ج 114/ 2، 115)