كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٢٣نائز
123
222 توشيح الميت:
من إبطيه إلى ركبتيه كما يوشح الحي؛ لئلا تلحق يداه عورته في الصلاة، والتوشيح للميت استحباب، ويجعلونه لكل ميت طفلًا كان أو بالغًا، ذكرًا كان أو أنثى، حرًا كان أو عبدا، ومن لا يجب حقوقه من الأموات ليس عليهم من توشيحه شيء، ولا يضيق عليهم أيضًا إلا ستر عورته، وقال بعضهم: لا يجزيهم إلا أن يلفوه كله، وإن أرادوا أن يكفنوه في ثوبين أو ثلاثة فليوشحوه من الذي يليه، ثم يلفوه فيهم. (ج 118/ 2، 119)
223 حمل الميت إلى موضع يصلى عليه:
إذا غسلوه وكفنوه ووضعوه على النعش فليجعلوا عليه ثوبًا يستره، وإن كان ذلك في بيت فليخرجوا رأسه أولا، وكذلك يقدمون رأسه في حال سيرهم به إلى قبره أو إلى موضع يصلى عليه، إلا إن لم يمكنهم ذلك. (ج 120/ 2) فإذا حملوه فليكن سيرهم رفيقًا لا يخبوا خبيب اليهود، ولا يدبوا دبيب
النصارى. (ج 120/ 2)
224 من مرت به جنازة:
إن مرت الجنازة على رجل فليكن على حاله؛ إن كان قاعدًا فقاعدًا، وإن كان قائما فكذلك، وليقل: هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله»، وذلك أن القيام في الجنازة منسوخ فيما ذكر في بعض الكتب عن علي بن أبي طالب: «أن النبي لو كان يقوم في الجنازة ثم جلس». (ج 121/ 2)
ولا يركب المشيع للجنازة دابة ولا يربط قرقًا، جاء الأثر في ذلك عن الرسول صلى الله عليه وسلم: «أنه شيع جنازة، فعرض عليه رجل فرسه ليركبه، فأعرض عنه حتى رجعوا، فعرض عليه رجل آخر حمارًا، فركبه فسأله الأول: لم أعرض عنه؟ فقال: إنما الملائكة معنا مشيعون للجنازة، فاستحييت أن أركب وهم