كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٢٤124
كتاب «الإيضاح»
:
معنا، فلما رجعنا انصرفوا». وفي الأثر أن بعض الفقهاء رأى راكبًا خلف الجنازة فقال: أتركب وملائكة الله مشاة؟! وروي أيضًا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «رأى امرأة تتبع جنازة فأمر بردها، وروي عن أم عطية قالت: «نهينا أن نتبع الجنازة»؛ فلهذا كرهوا للنساء أن يتبعن الجنازة إلا إن لم يوجد من يحمل الميت، غيرهن، ويكون النساء وراء الرجال في النعش (ج 121/ 2، 122)
225 الصلاة على الميت:
من سنن الإسلام الصلاة على الميت من بعد غسله وتكفينه؛ لما روي أنه قال: صلوا على موتاكم»، وفي خبر آخر: «صلوا على إخوانكم»، وروي أيضا في خبر آخر: الصلاة على موتى أهل القبلة المقرين بالله ورسوله واجبة»، وروي أيضا أنه لا قال: «صلوا خلف كل بار وفاجر، وصلوا على كل بار وفاجر، وكانت الصلاة على الأموات بهذه الأحاديث واجبة. (ج 123/ 2)
226 الصلاة على الأطفال: أما الطفل: فإنه أجمع أهل العلم على أن الطفل إذا عرفت حياته واستهل؛ صلي عليه لقوله: «إذا استهل الصبي صلي عليه»، واختلفوا فيه إذا لم تعرف حياته، قال قوم: إذا لم يستهل لم يصل عليه. وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي. وقال قوم: يصلى عليه ولو لم يستهل؛ وروي ذلك عن ابن عمر. وأما إن اختلط من يصلى عليه مع من لا يصلى عليه فإنهم يقصدون بصلاتهم من يصلى عليه وكذلك الموحدون والمشركون (ج 124/ 2، 125)
227 أولى الناس بالصلاة على الميت:
الأب، ثم الزوج، ثم الابن، ثم الأخ، ثم العم، ثم الأقرب، فالأقرب، والدليل على هذا ما روي أنه قال: يصلى عليه بإذن أوليائه»، ولهذا أصحابنا لا يصلون
على الجنازة حتى يستأذنوا أولياءها، وإن كن نساء استأذنوهن. (ج 125/ 2)