كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٢٨128
كتاب «الإيضاح»
يأمر بالميت إذا وضع في لحده أن يكشف الثوب عن عينه اليمني وحدها حتى تنظر إلى الأرض، قال الشيخ: العلة في فتح اللفاف، وإظهار عينه اليمنى؛ يفتح له بابان: باب إلى الجنة وباب إلى النار حتى يرى بعينه ذينك البابين. (ج 139/ 2)
لأنه
والأولياء أولى بإنزاله في القبر وأشد من ذلك الأنثى فذووا محارمها أولى بإنزالها، وإن لم يكن منهم إلا واحد فليل عجزها، وإن لم يكن ذلك، فليل الأمين من القوم وهو أولى. (ج 140/ 2)
ويقول من يضع الميت في قبره: بسم الله وبالله، وإن كان متوليا فليقل: الله وبالله وعلى ملة رسول الله، ثم يرد التراب من كان فوق القبر ردًا رفيقًا، ويقولون في وقتهم ذلك: مِنْهَا خَلَقنَكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا تُخْرِجُكُمْ تَارَةً كُمْ تَارَةً أُخْرَى *
بسم
[طه: 55]. (ج 140/ 2)
فإذا ستروه بالتراب فليطلع من كان في القبر، ولا يفرشون له في القبر، ولا يوسدونه، ولا يجعلون له ما يمنعه من التراب، وأما ما أرادوا به حرزه من السباع فلا بأس؛ مثل الشوك والجريد. (ج 140/ 2)
فإذا امتلأ قبره بالتراب؛ فليجعلوا له علامة من قبل رأسه، ومن قبل رجليه فإن امتلأ القبر بالتراب وبقي؛ فإنهم يردونه عليه كله، وإن انتقض تراب القبر ولم يمتل يزيدون له التراب ونقصان التراب للقبر من علامات السوء لصاحبه، ويقال: إنه سارق الأرض، كما أن زيادة التراب في القبر علامة حسنة، فإذا ردوا
عليه التراب فليجعلوا عليه الحجارة، ويحذر منها مما مسته النار. (ج 140/ 2)
234 التعزية:
يعزى المسلم في جميع من مات له؛ ولو مات بأي وجه من الوجوه، ولا يعزى أهل الفتنة والبغاة وقطاع الطرق بعضهم على بعض، ويعزى قريبهم مسلما كان أو غير مسلم، ويعزى المسلم ولو مضى عليه زمان كثير. (ج 143/ 2)