كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٣١الزكاة
131
وبالجملة: أنه لا يعطي الرديء على الجيد، وجائز أن يعطي الجيد على الرديء، وكذلك الفريك على اليابس والرطب على التمر اليابس على هذا الحال. (ج 161/ 2)
وأما القيمة؛ فإن بعضهم قال: لا يجوز أن يعطي القيمة في الزكاة بدل المنصوص عليه، وإنما يعطي ما عليه من جنس ما وجبت فيه الزكاة، وقال بعضهم: جائز أن يعطي القيمة في الزكاة سواء قدر على المنصوص عليه، أو لم يقدر عليه. (ج 161/ 2)
240 متى تجب زكاة الحبوب ومتى لا تجب؟
اختلفوا في ذلك؛ قال بعضهم: إذا دخلها الإدراك ولو أقل القليل. وقال بعضهم: لا تجب فيها الزكاة حتى يدرك منها مقدار خمسة أوساق وقال بعضهم: لا تجب الزكاة إلا فيما أدرك دون ما لم يدرك. (ج 163/ 2)
وقد أجمعوا: أنه لا تجب فيها الزكاة قبل بدء الإدراك، فإجماعهم على هذا يقضي على اختلافهم: أن علة وجوب الزكاة الإدراك، فمتى لم تدرك فهي علف لا تسمى حبًّا ولا تمرّا، والزكاة إنما وجبت في الحبوب والتمر لا في العلف، بدليل قوله: «ليس في حب، ولا تمر صدقة حتى تبلغ خمسة أوساق». (ج 163/ 2)
وإن حضره الموت بعدما أدرك زرعه؛ ووجبت فيه الزكاة، فإنهم اختلفوا: هل عليه أن يوه بعشره؟ قال بعضهم: لا وصية عليه في ذلك، وعلى الورثة إخراجه عن الميت، ولا يضمونه إلى ما لهم من الزرع؛ لأنه إنما وجبت على
الميت. (ج 165/ 2)
وجبت
وقال بعضهم: ليس على الورثة شيء إلا إن أوصى به. (ج 165/ 2)
والقول الأول أصح عندي؛ لأنه غير مضيع، ولا مفرط في ذلك، والعين
المتعلق بها الزكاة قائمة. (ج 165/ 2)