كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

132

كتاب «الإيضاح»

وإن تلفت غلته بعدما وجبت فيها الزكاة وقبل تمكن الإخراج، مثل ما إذا كان يحصدها، أو يصرمها على قدر عادة الناس، فأتت عليها ريح، أو نار، أو مطر، أو سلطان، أو لصوص، وما أشبه ذلك من جميع الجوائح، لا من البهائم، ولا من بني آدم فاجتاحها ألا زكاة عليه، وقد زال فرضها بزوال عينها، فإن تلف بعض وبقي بعض، فإنهم اختلفوا في ذلك؛ قال بعضهم: يؤدي الزكاة على ما بقي إذا كان فيه مقدار ما تجب فيه الزكاة، وإن لم يبق فيه مقدار تجب فيه الزكاة؛ فلا شيء عليه. (ج 167/ 2)

241 هل يحسب على الرجل ما أكل من زرعه وتمره قبل الحصاد وبعد وجوب الزكاة؟

قال بعضهم: يحسب عليه والدليل على هذا لأنه مال وجبت فيه الزكاة أصله سائر الأموال. وقال بعضهم: يأكل هو وعياله على قدر حاجتهم من غير إسراف، ويفعل منه المعروف، ويداري به ويعطي للجار، ويطعم ضيفه، ويعلف دابته بغير حساب ما لم يبدأ في الحصاد، ولو أكله كله إلا ما أذهب منه في وقت واحد خمسة أوساق فصاعدًا؛ فعليه زكاته، فهذا يدل من قولهم: أنه لا تجب فيه الزكاة ما لم يقع فيه الحصاد، ويدل على هذا قوله تعالى: وَهُوَ الَّذِى أَنشَأَ جَنَّتٍ مَعْرُوشَتِ) إلى قوله: (كُلُوا مِن ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141]. (ج 169/ 2، 170)

242 زكاة الذهب والفضة

الذي يجب عليه في زكاة الذهب والفضة ربع العشر، والدليل قوله: في الرقة ربع العشر والرقة: اسم يتناول الذهب والفضة. (ج 179/ 2) وشروطها ثلاث خصال: استكمال النصاب واستقرار الملك، واستكمال

الحول. (ج 179/ 2)