كتاب الإيضاح للشماخي
الجزء ١ · صفحة ١٣٣الزكاة
133
243 استكمال النصاب
الحجة فيه: ما روي من طريق ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ليس فيما
دون خمس أواق صدقة». والأوقية: أربعون درهما، وليس فيما دون عشرين مثقالًا صدقة». والمثقال: عندهم وزن ثلاثة قراريط من الفضة. والقيراط: وزن ثلاثين حبة من الشعير، وهذا في غير المسكك من التبر، وأما المسكك؛ فإن وزن الدينار عندهم أربع وثمانون حبة، ونقصت منه ست حبات بالنار. (ج 179/ 2)
244 هل يضم الذهب إلى الفضة، والفضة إلى الذهب، ويستكمل بهما النصاب إذا عجز كل واحد منهما عن النصاب؟
قال أصحابنا: يضم كل واحد منهما إلى صاحبه ويستكمل به النصاب عند عجز كل واحد منهما عن النصاب، وذلك: أنهما عندهم بمنزلة شيء واحد لاتفاقهم في المنفعة كما تقول الفقهاء: إنهما رؤوس الأموال، وقيمة المتلفات، وعليهما قاس أبو عبيدة رحم الله ضم الحنطة إلى الشعير في استكمال
النصاب. (ج 181/ 2)
245 زكاة الحلي:
اختلفوا على ما يعطى عليه قال بعضهم: يعطى على ما جعل فيه.
(ج 185/ 2)
وقال بعضهم: يعطى على وزنه يزنه كل سنة. وقال بعضهم: يعطى على قيمته. وهذه الأقوال كلها قريبة بعضها من بعض فيما يوجبه النظر؛ لأنهم اتفقوا على وجوب زكاة الحلي. ولكنهم اختلفوا من جهة أخرى، وذلك أن من قال: يعطى على ما جعل فيه من الذهب والفضة فزكاة الحلي عنده هي في الحقيقة زكاة الذهب والفضة، فأوجب أن يعطى على ما جعل فيه، غير أنه تتعذر معرفة ما جعل فيه لغير مالكه الأول عند الانتقال الأملاك، بوجوه ولانتقاصه أيضًا. (ج 185/ 2)