كتاب الإيضاح: المصطلحات ورؤوس المسائل عامر بن علي بن عامر الشماخي أبو ساكن

كتاب الإيضاح للشماخي

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

كتاب «الإيضاح»

246 استقرار الملك:

شرط في الزكاة؛ لأن الزكاة إنما هي على أرباب الأموال؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لمعاذ: «انتظر بأرباب الأموال حولا ثم خذ ما أمرتك به»، ولقوله: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهَرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة: 103]. (ج 187/ 2)

فمتى استقر في يد المالك نصاب من المال؛ وجب عليه أن يأخذ له الوقت، وهذا في غير الذهب والفضة، وأما هما؛ فإنما يراعى فيهما الملك فقط سواء كانت في يده أو في ذمة غيره سلفًا أو دينًا حل أداؤه على ما قدمنا من الاختلاف بينهم في زكاة الدين. (ج 187/ 2)

247 من كان له على رجل دين فأخذ عليه حميلا

:

الحميل لا يسقط ما وجب عليه ما دام الذي عليه الدين موسرا، وإن كان الحميل بمنزلة المدين، لقوله: «الزعيم» ضامن ولكنه لا يسقط ما وجب عليه؛ لأن له الرجوع على الذي عليه أصل الحق، وإن كان الذي عليه أصل الحق مفلسًا أسقط ما وجب عليه من حيث أنه لا يرجع على المعسر بشيء، والمعسر كالمعدوم؛ لأن الله أعذره بقوله: {وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى ميسرة [البقرة: 280]. (ج 191/ 2)

248 استكمال الحول:

شرط في الزكاة زكاة الذهب والفضة والحيوان بدليل قوله لمعاذ حين بعثه إلى اليمن عاملًا: انتظر بأرباب الأموال حولا خذ منهم ما أمرتك

به». (ج 193/ 2)

ثم

وقوله: ليس في مال صدقة حتى يحول عليه الحول ففي هذا دليل: أنه لا تجب الزكاة في مال حتى يحول عليه الحول عند مالكه، فبهذا يحتج من

قال: لا زكاة في الفائدة مع الأصل حتى يحول عليها الحول. (ج 193/ 2)